قولُهُ: (فِي قَصْرِهِ) وكان قصرُهُ بالزَّاوية [1] على فرسخين [2] من البصرة، و (مَاجَ) أيِ: اضطربَ، و (لَسْتُ لَهَا) أي: ليس لنا هذه المرتبةُ (أُمَّتِي أُمَّتِي) أي: شفِّعْني في أمَّتي.
قولُهُ: (مُتَوارٍ)
ص 960
أي: مُختَفٍ في منزل أبي خليفةَ الطَّائيِّ البصريِّ؛ خوفًا من الحجَّاج، و (أَبَا سَعِيدٍ) كنيةُ الحسن، و (هِيهِ) بكسر الهاء: كلمةُ استزادةٍ؛ أي: زيدوا من الحديث.
قولُهُ: (جَمِيعٌ) أي: مجتمعُ القوى صحيحٌ؛ يعني: كان شابًّا مجتمعَ العقلِ، و (أَنْ تَتَّكِلُوا) على الشَّفاعة فتتركوا العمل.
قولُهُ: (لأُخْرِجَنَّ) بضمِّ الهمزة (مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) أي: مع (مُحمَّدٌ رسولُ الله) ، وفي «مسلمٍ» : «ائذنْ لي فيمن قال: لا إلهَ إلَّا الله، قال: ليس [3] ذلك [لك] ولكن [و] عزَّتي وكبريائي وعظمتي وجلالي؛ لَأُخرِجَنَّ مَنْ قال: لا إلهَ إلَّا الله» ؛ أي: [ليس] هذا لك، وإنَّما أفعل ذلك؛ تعظيمًا لاسمي وإجلالًا لتوحيدي.
واستُشكِل بأنَّه إن كان في قلبِهِ أدنى الإيمان؛ فهو داخلٌ تحت ما تقدَّم، وإن لم يكنْ؛ فهو كالمنافق لا يخرج منه أبدًا.
وأجيب عنه في «الكرمانيِّ» : لعلَّ المقصودَ أنَّ المُوحِّدَ يُخلَّص من النَّار وإن لم يكنْ له خيرٌ غير ذلك من سائر الأمم.
وفي «القسطلانيِّ» : يُحمَل هذا على من أوجد هذا اللَّفظَ وأهملَ العملَ بمُقتَضاهُ، ولم يختلج قلبه فيه تصميمٌ عليه ولا مُنافٍ، فيخرج المنافقُ؛ لوجودِ التَّصميمِ منه على الكفر.
وأجابَ الطِّيبيُّ: إنَّ ما يختصُّ بالله تعالى هو التَّصديقُ المُجرَّدُ عنِ الثَّمرة، وما يختصُّ بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هو الإيمانُ مع الثَّمرة من ازدياد اليقين أوِ العمل انتهى
[1] في (أ) : (بالرِّواية) ، والمثبت موافقٌ لما في «الكرمانيِّ» (25/ 197) .
[2] في (أ) : (فراسخين) ، وهو تحريفٌ.
[3] في (أ) : (أليس) .