قولُهُ: (اشْفَعُوا) أي: إذا عرضَ عليَّ حاجةٌ، أو سئلَ منِّي شيءٌ؛ فاشفعوا لهُ إليَّ؛ لكي يحصلَ لكم بها أجرٌ، ولا تقولوا: ما ندري أيقبلُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم شفاعتَنا أم لا، فإنِّي وإن كنتُ رسولَ اللهِ ونبيَّهُ لا أدري أيضًا أأقبلُ شفاعتَكم أم لا؛ لأنَّ اللهَ تعالى هو القاضي، فإن قضى لي أن أقبلَ؛ أقبل، وإلَّا؛ فلا، وفيهِ استحبابُ الشَّفاعةِ لأصحابِ الحوائجِ المباحةِ؛ كذا في «المقاصدِ» .