قوله: (وجاه المِنْبَرِ) بكسرِ الواوِ وضمِّها؛ أي: مقابله.
قوله: (فَاسْتقْبَلَ) أي: الرَّجلُ.
قوله: (هَلَكَتِ المَوَاشي) مضى شرحُهُ في (باب الاستسقاءِ في الخطبةِ يومَ الجمعةِ) من (كتابِ الجمعةِ) .
قوله: (يُغِثْنا) بالجزمِ؛ جوابًا للطَّلبِ، وبالنَّصبِ والرَّفعِ على أنَّ الأصلَ (يغيثنا) فحذفَ؛ أي: فارتفعَ الفعلُ، وهل ذلكَ مقيسٌ؟ فيهِ خلافٌ؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وهو بضمِّ التَّحتانيَّةِ، من الإغاثةِ، وهوَ الإجابةُ، أو طلبُ الغيثِ؛ أي: المطر، وقالَ القاضي عياض: وهو بمعنى المعونة، لا طلب الغيثِ، أو بفتحِها؛ أي: يسقنا من (غاثَ) بمعنى سقاهُ.
قوله: (فَلا وَاللهِ ما نَرَى) تقديرهُ: فلا نرى واللهِ، فحُذِفَ لدلالةِ المذكورِ عليهِ، و (القَزْعة) قطعةٌ من سحابٍ دقيقةٌ.
قوله: (وَلا شَيْئًا) أي: من ريحٍ وغيرِهِ ممَّا يدلُّ على المطرِ، (سَلَع) بفتحِ المهملةِ وسكونِ اللامِ: جبلٌ بالمدينةِ، و (مِن وَرائِهِ) أي: وراءهُ.
قوله: (سِتًّا) بكسرِ السينِ؛ أي: ستَّة أيَّامٍ، ورويَ بفتحِ السين وسكونِ الموحَّدةِ؛ أي: أسبوعًا، وعبَّر بهِ لأنَّهُ أوَّلهُ، من بابِ بعضِهِ، أو السبت قطعةٌ من الزمانِ.
قوله: (يُمْسِكها) بالجزمِ أو بالرَّفعِ؛ أي: هو يمسكها، والضَّميرُ للأمطارِ أو السَّحابةِ.
قوله: (على الإكامِ) بكسرِ الهمزةِ، على وزنِ (الجبالِ) وبفتحِ الهمزةِ الممدودةِ، جمعُ (أَكَمَة) بفتحات؛ أي: الترابُ المجتمعُ، أو الجبلُ الصغيرُ، أو ما ارتفعَ من الأرضِ، و (الأُكُم) بضمِّ الهمزةِ والكافِ؛ جمعُ آكام؛ كـ (الكتبِ) و (كتاب) .
قوله: (الظِّرابِ) بكسرِ المعجمةِ؛ جمعُ (ظرب) ككتف جبلٍ منبسطٍ على الأرضِ، أو الروابي الصِّغار.
قوله: (لا أَدْري) فإن قلت: قد وقعَ الرَّجلُ في الموضعينِ نكرةً، والقاعدةُ أنَّ النَّكرةَ إذا أُعيدَت نكرة كانَ الثانية غير الأولى.
قلت: تلكَ القاعدةُ ليستْ كليَّةً توجبُ الجزمَ، قيل: لم يباشر كبارُ الصحابةِ رضيَ اللهُ تعالى عنهم لسؤالِ الاستسقاءِ؛ لأنَّهم كانوا يسلكونَ الأدبَ بالتَّسليمِ، وتركِ الابتداءِ بالسُّؤالِ، ومنه قولُ أنسٍ: كانَ يعجبنا أن يجيءَ الرَجلُ من الباديةِ فيسألَ؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وقيل أيضًا: إنَّه عليهِ الصلاةُ والسلامُ لم يبدأ بالاستسقاءِ حتَّى سألوهُ، مع أنَّهُ أشفقُ عليهم منهم؛ لأنَّ مقامهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ التَّوكُّلُ والصَّبرُ على البأساءِ والضَّرَّاءِ، وكذلكَ أصحابُ الخواصِّ يقتدونَ بهِ؛ كذا في «القسطلانيِّ» في (بابِ إذا استشفعوا إلى الإمامِ) .