فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 8133

30 -قوله:(بالرِّبذة)براءٍ ثمَّ ذالٍ معجمةٍ مفتوحاتٍ منزلٌ لحاجِّ العراقِ على ثلاثِ مراحلَ من المدينةِ قريبٌ من ذاتِ العرقِ.

والجارُ والمجرورُ في محلِّ النَّصبِ على الحالِ من مفعولِ: (لقيت) .

وقوله: (وعليه حلَّة) جملةُ حالٍ منه أيضًا.

و (الحلَّة) بضمِّ المهملةِ؛ إزارٌ ورداءٌ، ولا تكونُ حلَّةٌ إلَّا من ثوبينِ أو ثوبٍ له بطانةٌ.

واعلمْ أنَّ المرادَ بـ (الحلَّة) ههنا الثَّوبُ الواحدُ من قبيلِ إطلاقِ اسمِ الكلِّ على الجزءِ بدل (عليه بردًا وعلى غلامه بردًا) .

وفي روايةِ «مسلم» : فقلنا: يا أبا ذرٍّ على جمعت بينهما كانت حلَّة، وفي روايةِ الإسماعيليِّ: فإذا عليهِ منها ثوبٌ، وعلى عبدِهِ منها ثوبٌ.

قوله: (عن ذلك) أي: عن سببِ تساويهِما في اللِّبسِ.

قوله: (ساببتُ) بموحَّدتين؛ أي: شاتمتُ.

(فعيَّرته بأمِّه) أي: نسبةً إلى العارِ، وفي روايةٍ: قلتُ: يا أبي السَّوداء، قيلَ: والفاءُ في (فعيَّرته) تفسيريَّةٌ، والظَّاهرُ أنَّها عاطفةٌ، ووقعَ بينهما سبابٌ، وزادَ عليه التَّعييرُ، يدلُّ عليه صيغةُ المفاعلةِ، رُوِيَ أنَّ المسبوبَ بلالٌ رضيَ اللهُ تعالى عنه.

قوله: (خولكم) بفتحِ المعجمةِ والواوِ؛ أي: خدمُكم وعبيدُكم مبتدأ، وخبره (إخوانكم) قُدِّمَ للاهتمامِ أو الحصر، ويجوزُ رفعُهما بتقديرِ: (هم إخوانكم) ونصبهما بتقديرِ: احفظوا.

قوله: (ممَّا يأكل) لم يقلْ: (ممَّا يطعمُ) كما قالَ: ممَّا يلبسُ؛ لأنَّ الطَّعمَ جاءَ بمعنى الذَّوقِ أيضًا، فلو قالَ: (ممَّا يطعمُ) ؛ لتوهَّم أنَّهُ يجبُ إذاقَته ممّا يذوقُ، وذلك غيرُ واجبٍ.

قال القاضي: الأمرُ محمولٌ على الاستحبابِ لا على الإيجابِ بالإجماعِ، بلْ إنْ أطعمَهُ من الخبزِ وما يقتاتُه؛ كانَ قدْ أطعمَه ممَّا يأكلُ؛ لأنَّ (من) للتَّبعيضِ، ولا يلزمُه أنْ يطعمَه من ما يأكلُ على العمومِ من الإدامِ وطيِّباتِ العيشِ.

وفي «الكرمانيِّ» : وأمَّا النَّهيُ؛ فهو للتَّحريمِ اتِّفاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت