فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 8133

2023 -(فَتَلاحَى)أي: تنازع وتخاصم.

قوله: (فَرُفِعَت) أي: فرُفِع بيانها أو علمها من قلبي يعني نسيتها.

قوله: (خَيْرًا لَكُم) أي: عسى أن يكون رفع تعيينها خيرًا لكم لأنَّ إخفاءها يستدعي قيام كلِّ الشَّهر، وكذا قيل: يستحبُّ لمن رآها كتمانها، ثمَّ اختلفوا في محلِّ ليلة القدر؛ فقيل: هي متنقِّلة تكون في سنةٍ في ليلةٍ، وفي سنةٍ أخرى في ليلةٍ أخرى، وهذا يجمع بين الأحاديث المختلفة في أوقاتها، وهو قول مالكٍ والثَّوريِّ وأحمد وغيرهم، والجمهور على أنَّها ليلة تسعٍ وعشرين من رمضان، قال ابن قلاعة أنَّ ابن عبَّاسٍ استنبط بعضهم بأنَّ ليلة القدر تسعة أحرفٍ

ص 394

وقد أعيدت في السُّورة ثلاث مرَّات، وذلك سبعة وعشرون، واستدلَّ أُبيُّ بن كعبٍ على ذلك بطلوع الشَّمس في صبيحتها لا شعاع لها، ولفظ رواية مسلم: أنَّه كان يخلف على ذلك ويقول بالآية، والعلامة الَّتي أخبرنا بها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم أنَّ الشَّمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها، وقد جاء أنَّ ليلة القدر علاماتٌ تظهر، فقيل: يرى كلَّ شيءٍ ساجدًا، وقيل: يرى الأنوار في مكان ساطعةً حتَّى في المواضع المظلمة، وقيل: يسمع سلامًا من الملائكة، وقيل: علامتها استجابة دعاء من وقفت، ولا يلزم من تخلُّف العلامة عدمها فرُبَّ قائمٍ فيها لم يحصل منها إلَّا على العبادة ولم يرَ شيئًا من كرامة علامتها، وهو عند الله أفضل من رآها، وأيُّ كرامةٍ أفضل من الاستقامة الَّتي هي عبارة عن اتِّباع الكتاب والسُّنَّة، وإخلاص النِّيَّة، ثمَّ قيل: إنَّ ليلة القدر خاصَّةٌ بهذه الأمَّة، ولم يكن في الأمم قبلهم، وهو معرض بحديث أبي ذرٍّ عند النَّسائيِّ قال فيه: قلت: يا رسول الله؛ أتكون مع الأنبياء فإذا ماتوا رُفِعت؟ قال: «بل هي باقية» ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت