قوله: (وَعَظَّمَ أَمْرَهُ) عطفٌ على قوله: (فَعَظَّمَهُ) على طريقة: أعجبني زيدٌ وكرمه.
قوله: (لا أَلْقَيَنَّ) بفتح الهمزة والقاف: من (اللِّقاء) ، ولأبي ذرٍّ: بفتح الهمزة والفاء وبضمِّ الهمزة والفاء وبضمِّ الهمزة وكسر الفاء: من (الإلفاء) وهو الوجدان، والمعنى: لا يغلَّ أحدكم فألفيه؛ أي: أجده، وقوله: (عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ) جملةٌ حالية.
قوله: (ثُغَاء) بمثلَّثةٍ مضمومةٍ فغينٍ معجمةٍ مخفَّفة فألفٍ ممدودة: صوت الشَّاة، و (الحَمْحَمَة) بفتح المهملتين وسكون الميم الأولى: صوت الفرس، و (الرُّغاء) بضمِّ الرَّاء وتخفيف المعجمة ممدودًا: صوت البعير، و (الصامِت) الذَّهب والفضَّة، و (الرِّقَاع) بكسر الرَّاء والقاف والمهملة: جمع (رقعة) وهي الخرقة؛ أي: الثِّياب الَّتي غلَّها من الغنيمة، و (تَخْفِقُ) بكسر الفاء؛ أي: يضطرب إذا حرَّكتها الرِّياح، وقيل: أراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، وحكمة الحمل المذكور فضيحة الحامل على رؤوس الأشهاد.
قوله: (لا أَمْلِكُ) أي: لا أقدر على دفع شيءٍ من العذاب عنك فإنِّي (قَدْ أَبْلَغْتُكُ) في الدُّنيا أمور الشَّرع ونواهيه وقضائه الغلول.
أقول: هذا الحديث على ظاهره مشكل ومخالفٌ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمَّتي» وهو مشهور، بل الأحاديث في باب الشَّفاعة متواترة المعنى كما صرَّح به في «شرح العقائد النسفية» فلعلَّه يكون في وقتٍ معيَّنٍ من أوقات يوم القيامة، ثمَّ يؤذن بالشَّفاعة أو يكون عدم الشَّفاعة في حقِّ بعضٍ من النَّاس.
قوله: (وَقَالَ أَيُّوب) في «الكرمانيِّ» : يعني هو صرَّح بلفظ الفرس بخلاف الرِّواية السَّابقة فإنَّه محذوف ولكنَّه مرادٌ انتهى.
أقول: لفظ الفرس مصرَّح في الرِّواية السَّابقة أيضًا في النُّسخ الَّتي رأيناها.