فإن قلت: كيف خُيِّرَ صلَّى الله عليه وسلَّم بين أمرين؛ أحدُهما إثمٌ؟
قلت: التَّخييرُ إن كان من الكفَّار؛ فظاهرٌ، وإن كان من الله تعالى والمسلمين؛ فمعناهُ ما يُفضي إلى الإثم؛ كالتَّخيير بين المُجاهَدة في العبادة والاقتصاد فيها، فإنَّ المُجاهدَةَ إن كانت بحيث ينجرُّ إلى الهلاك؛ لا تجوز.
قولُهُ: (إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ) بضمِّ [التَّاء] بلفظ المجهول، وهو استثناءٌ منقطعٌ، وانتهاكُ حرمةِ الله هو ارتكابُ ما حرَّمَهُ؛ يعني: إذا انتُهِك حرمةُ الله؛ انتصر لله [1] ، وانتقم ممَّن ارتكبَهُ.
[1] في (أ) : (الله) ، وهو تحريفٌ.