و (المخاط) بضمِّ الميمِ ما يسيلُ منَ الأنفِ.
و (المسور) بكسرِ الميمِ وسكونِ المهملةِ وفتحِ الواوِ وبالرَّاءِ.
قوله: (الحديبية) بضمِّ المهملةِ وفتحِ الدَّالِ وتخفيفِ الياءِ وتشديدِهَا، وهي قريةٌ سمِّيَتْ ببئرٍ هناكَ، وقيلَ: سُمِّيَتْ بشجرةٍ حدباءَ هناكَ، وبايعَ الصَّحابةُ رضيَ اللهُ تعالى عنهم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تحتَ تلكَ الشَّجرةِ، وهي بيعةُ الرُّضوانِ، وهي على مرحلةٍ منْ مكَّةَ.
قوله: (فذكر الحديث)
ص 128
أي: حديثَ قصَّةِ الحديبيةِ كما تجيءُ في الغزواتِ إن شاءَ اللهُ تعالى.
قوله: (ما تنخَّم) فعلٌ ماضٍ من بابِ التَّفعُّلِ، يقالُ: تنخَّمَ الرَّجلُ؛ أي: رمى بنخاعتِهِ، والنُّخامةُ بضمِّ النُّونِ، وقيل: النُّخامةُ هوَ الخارجُ منَ الصَّدرِ والبلغمُ هوَ النَّازلُ منَ الدِّماغِ، وقيلَ: بالعكسِ؛ أي: ماتنخَّمَ في حالٍ منَ الأحوالِ إلَّا في حالِ وقوعها في الكفِّ، وهو إمَّا عطفٌ على (خرجَ) وإمَّا على الحديثِ.
فإن قلتَ: إمَّا لأنَّ أمرَ التَّنخُّمِ وقعَ في الحديبيةِ، وإمَّا لأنَّ الرَّاوي ساقَ الحديثينِ سوقًا واحدًا وذكرهما معًا.