و (جرير) بفتحِ الجيمِ.
و (فسئل) بضمِّ السِّينِ.
قوله: (يعجبهم) وسببُ الإعجابِ أنْ يدلَّ على بقاءِ حكمِ المسحِ وعدمِ نسخِهِ؛ لأنَّ فيهِ ردًّا على من أنكرَ المسحَ على الحقَّينِ.
وتأوَّلَ مسحُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ كانَ قبلَ نزولِ آيةِ الوضوءِ الَّتي في المائدةِ، فيكونُ منسوخًا، فحديثُ جريرَ يدلُّ على المسحِ بعدَ نزولِ الآيةِ؛ لأنَّ إسلامَهُ كانَ بعدَ نزولِ المائدةِ.
وذكرَ بعضُ المحقِّقينَ أنَّ إحدى القراءتينِ في آيةِ الوضوءِ وهيَ قراءةُ الحفصِ دالَّةٌ على المسحِ على الخفَّينِ، ودلالةُ الحديثِ على التَّرجمةِ بأنَّ الظَّاهرَ أنَّهُ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ صلَّى في خفَّيهِ؛ لأنَّه لو نزعهما بعدَ المسحِ؛ لوجبَ غسلُ رجليهِ، ولو غسلَهُمَا؛ لنُقِلَ.