224 -قوله: (سباطة) بضمِّ المهملةِ وخفَّةِ الموحَّدةِ؛ هيَ المزبلةُ والكناسةُ تكونُ بفناءِ الدُّورِ، وإضافتُهَا إلى القومِ إضافةُ اختصاصٍ لا ملكٍ؛ لأنَّها لا تخلوا عنِ النَّجاسةِ، وكانَ ذلك البولُ فوقَ السُّباطةِ لا في أصلِ الجدارِ، فلا يردُّ أنَّ البولَ يوهنُ الجدارَ ففيهِ إضرارٌ، والأظهرُ أنَّهم كانوا يؤثرونَ ذلكَ ولا يكرهونه، بلْ يفرحونَ بهِ.
ومن كانَ هذا حوله؛ جازَ البولُ في أرضِهِ والأكلُ من طعامِهِ.
وأمَّا البولُ قائمًا؛ فإمَّا لأنَّهُ لم يجدْ للقعودِ مكانًا فاضطرَّ إلى القيامِ، أو كانَ برجلِهِ جرحٌ لمْ يتمكَّنْ منَ القعودِ معهُ، أو أنَّ العربَ تستشفي لوجعِ الصُّلبِ بالبولِ قائمًا، فلعلَّهُ كانَ بهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ إذْ ذاكَ وجعُ الصُّلبِ، أو أنَّ البولَ لهُ حاجةُ القيامِ يؤمنُ فيها خروجُ الحدثِ منَ الدُّبرِ غالبًا بخلافِ حالةِ القعودِ؛ لاسترخاءِ المقعدِ (ح) .
أو أنَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ فعلَهُ بيانًا للجوازِ.