7046 - قولُهُ: (ظُلَّةً) بضمِّ المُعجَمة وشدَّة اللَّام؛ أي: سحابةً؛ لأنَّها تُظِلُّ ما تحتَها، و (تنطفُ) بضمِّ المُهمَلة وكسرها: تقطر، و (يَتَكَفَّفُونَ) يأخذون بالأكفِّ ويبسطونها إليه للأخذ، فمنهمُ المُستكثِرُ، ومنهمُ المُستَقِلُّ فيه، والسَّببُ: هو الحبلُ، والواصلُ؛ من الوصول، وقيل: هو بمعنى الموصول.
قولُهُ: (فَأَرَاكَ) الخطابُ لرسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم (تَدَعُنِي) أي: تتركني (فَوُصِلَ) بلفظ المجهول.
قولُهُ: (ثُمَّ يُوَصَّلُ) يعني: أنَّ عثمانَ بن عفَّانَ رضي الله عنه كاد ينقطع عنِ اللَّحاق بصاحبَيهِ بسبب ما وقعَ له من تلك القضايا التي أنكروها، فعبَّرَ عنها بانقطاعِ الحبلِ، ثمَّ وقعتْ له الشَّهادةُ فاتَّصلَ والتحقَ بهم؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا) قيل: خطأٌ في التَّعبير بكونِهِ عبَّرَ بحضورِهِ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم.
وقيل: الخطأُ سؤالُهُ لتعبيرِها.
وقيل: هو تعيينُ الشَّيئين؛ أيِ: السَّمن والعسل بالشَّيء الواحد؛ وهو القرآنُ، وكان حقُّهُ أن يعبِّرَهما بالكتاب والسُّنَّة.
وقيل: الصَّوابُ في التَّعبير أنَّ الرَّسولَ صلَّى الله عليه وسلَّم هو الظُّلَّة.
وقيل: يحتمل أن يكونَ السَّمنُ والعسلُ العلمَ والعملَ، أوِ الفهمَ والحفظَ.
قولُهُ: (لَا تُقْسِمْ) في «الكرمانيِّ» :
فإن قلت: قد أمرَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بإبرار [1] القسمِ، فلِمَ لم يبيِّن؟
قلت: الإبرارُ مخصوصٌ بما إذا لم يكنْ فيه مَفسَدَةٌ، وههنا لو أَبَرَّهُ؛ يلزم مفاسد؛ مثل: بيان مَقتلِ عثمانَ ونحوِهِ.
[1] في (أ) : (بإبراز) ، وهو تصحيفٌ.