قوله: (أَلَمْ تَرَي) مجزومٌ بحذف النُّون؛ أي: ألم تعرفي، و (حِدْثانُ) بكسر الحاء وسكون الدَّال: بمعنى الحدوث؛ أي: لولا قرب عهدهم بالكفر.
قوله: (لَئِن كَانَتْ) ليس هذا اللَّفظ من ابن عمر على سبيل التَّضعيف لروايتها والتَّشكيك في صدقها، بل على سبيل عادة العرب حيث تقع في كلامهم صورة التَّشكيك وأرادوا به التَّقدير واليقين.
قوله: (مَا أُرَى) بضمِّ الهمزة؛ أي: ما أظنُّ.
قوله: (اِسْتِلامَ الحِجْر) أي: لمسه إمَّا بالقبلة أو باليد، و (الحِجْر) بكسر المهملة وسكون الجيم: هو ما تحت الميزاب، وهو على صورة نصف الدَّائرة، وتدوير الحجر تسعٌ وثلاثون ذراعًا، وقال أصحابنا ستَّة أذرع، منه محجوبٌ من البيت بلا خلاف، وفي الزَّائد خلاف.
قوله: (لَمْ يُتَمَّمْ) أي: لم يتمم ما نقص منه، وهو الرُّكنان اللَّذان كانا في الأصل على قواعد إبراهيم عليه السَّلام، فالموجود الآن جهة الحِجر بعد الجدار الَّذي بناه قريش، فلذلك لم يستلمها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم.