قوله: (مَنْ لَمْ يَدَع) أي: لم يترك، و (الزُّور) الكذب والميل عن الحقِّ، (بِهِ) أي: بمقتضاه ممَّا نهى الله تعالى عنه، المقصود من شرعيَّة الصَّوم ليس نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشَّهوات، وتطويع النَّفس الأمَّارة للنَّفس المطمئنَّة، فإذا لم يحصل له ذلك لا ينظر الله تعالى إليه نظر القبول، فقوله: (فَلَيسَ للهِ حاجَةٌ) مجازٌ عن عدم الالتفات والقبول، فنفى السَّبب وأراد نفي المسبِّب.