فهرس الكتاب

الصفحة 5539 من 8133

4679 - قولُهُ: (الْيَمَامَةِ) مدينةٌ باليمن، والمُراد من مَقتلِهم: مُقاتَلةُ الصَّحابةِ مسيلمةَ الكذَّاب، و (اسْتَحَرَّ) أي: اشتدَّ وكَثُرَ يوم القتال الواقع في اليمامة، فقُتِل بها من المسلمين ألفٌ ومئةٌ، وقيل: ألفٌ وأربع مئةٍ؛ منهم سبعون جمعوا القرآن (هُوَ خَيرٌ) أي: جمعُ القرآنِ خيرٌ، وإنَّما تركَهُ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لعدمِ تمامِ النُّزولِ واحتمالِ النَّسخ، فلو جُمَعَ في المصحف في حياة النَّبيِّ عليه السَّلام وسارتِ الرُّكبانُ إلى البلدان، ثمَّ نُسِخَ تلاوةُ بعضِهِ؛ لأدَّى ذلك إلى اختلافٍ عظيمٍ.

قولُهُ: (مِنَ الرِّقَاعِ) بكسر الرَّاء، جمع رقعةٍ من أديمٍ أو ورقٍ أو نحوهما، و (الْأَكْتَافِ) جمع كتفٍ: عظمٌ [1] عريضٌ في أصل كتف الحيوان، و (الْعُسُبِ) بضمِّ العين والسِّين المُهمَلتين وبالمُوحَّدة، جمع عسيبٍ؛ وهو جريدُ النَّخل.

قولُهُ: (لَمْ أَجِدْهُمَا) فإن قلت: كيف

ص 732

ألحقهما وشرطُهُ أن يثبت [2] بالتَّواتُر؟

أجيب: بأنَّ المعنى لم أجدْهما مكتوبتين عند غيرِهِ.

قولُهُ: (تَابَعَهُ) أي: شُعَيبًا، واعلم أنَّ جمعَ القرآنِ على هذا التَّرتيبِ كان متقدِّمًا على زمان أبي بكرٍ رضي الله عنه، أمَّا جمعُ أبي بكرٍ؛ فمعناهُ: أنَّه كان قبل ذلك في الأكتاف ونحوها، فهو قد جمعَهُ في المصحف؛ كذا في «الكرمانيِّ» ، وأمَّا جمعُ عثمانَ رضي الله عنه؛ فمعناهُ: أنَّ مصحفَ أبي بكرٍ كان مشتملًا على لغة القريش وغيرها من اللُّغات؛ كذا نُقِل عن صاحب الشَّاطبيِّ، لكن يُستَفاد من الإتقان أنَّ جمهورَ العلماء على أنَّ ترتيبَ بين التَّرتيب بين آيات السُّور كان متقدِّمًا، وبين ذوات السُّور متأخِّرًا حصل عن اجتهادِ أبي بكرٍ والصَّحابة الكبار رضي الله عنهم.

[1] في الأصل: (عظيم) ، والمثبت من المصادر.

[2] في الأصل: (ثبت) ، والمثبت من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت