قوله: (وَمَسْلَمَة) بفتح الميم واللَّام.
قوله: (فَأَتَى) أي: أتى محمَّد بن مسلمةَ كعبًا.
قوله: (إِنَّ هَذَا) يعني النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله: (عَنَّانَا) بفتح المهملة وشدَّة النُّون؛ أي: أتعبنا بما كلَّفنا به من الأوامر والنَّواهي، وهذا من التعريض الجائز بل من المستحبِّ لأنَّ معناه في الباطن أدَّبنا بآداب الشَّريعة الَّتي فيها تعبٌ لكنَّه تعبٌ في مرضاة الله تعالى، والَّذي فهم المخاطب هو العناء الَّذي ليس بمحبوبٍ، (لَتَمَلُّنَّهُ) بفتح اللَّام والفوقيَّة والميم وضمِّ اللَّام المشدَّدة؛ أي: لتضجرنَّ منه أكثر من هذا الضَّجر يعني تزيد ملالتكم وتضجرون منه أكثر وأزيد من ذلك.
قوله: (قَالَ: وأَيضًا) أي: قال كعب.
قوله: (فَلَمْ يَزَلْ) ابن مسلمة.
قوله: (فَقَتَلَهُ) في السَّنة الثَّانية من الهجرة، وجاء برأسه إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، وفيه تجويز الكذب في الحرب تعريضًا، وقد صحَّ في الحديث جواز الكذب في ثلاثة أشياء يحدِّث الرَّجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، وفي الإصلاح بين النَّاس، قال النَّوويُّ: الظَّاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثَّلاثة لكن التَّعريض أولى؛ كذا في «القسطلانيِّ» .