ص 567
والمطَّلب ونوفلًا وعبد شمسٍ هم أبناء عبد مناف وجبير من بني عبد شمس، ورسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم من بني هاشم.
قوله: (شَيءٌ وَاحِدٌ) أي: كفرقةٍ واحدةٍ، أراد به الحلف الَّذي كان بين بني هاشمٍ وبني المطَّلب في الجاهليَّة، وذلك أنَّ قريشًا وبني كنانة حالفت على بني هاشم وبني المطَّلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتَّى يسلِّموا إليهم النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلم وكتبوا الصَّحيفة وذكروا فيها الهاشميَّة والطلبيَّة ولم يذكروا فيها النَّوفليَّة والعبشميَّة، وروي: بكسر السِّين المهملة وشدَّة التَّحتيَّة، يقال: هذا سيُّ هذا؛ أي: مثله ونظيره، وفي «النَّسائيِّ» : «أنا وبنو المطَّلب لا نفترق في جاهليَّةٍ ولا في إسلامٍ» ، وفي القسطلانيِّ: إنَّ بني هاشم وبني المطَّلب لم يفارقوه في جاهليَّةٍ ولا إسلامٍ، حتَّى أنَّه لمَّا بُعِث نصروه ودنوا منه بخلاف بني نوفل وعبد شمس بل كانوا يردونه.