قوله: (ناس) وفي بعضها: أناسٌ.
و (شكل) بضمِّ المهملةِ وسكونِ الكافِ، وباللَّامِ قبيلةٌ وبلدٌ أيضًا.
و (عرينة) بالمهملةِ المضمومةِ وبالرَّاءِ المفتوحةِ وسكونِ التَّحتانيَّةِ وبالنُّونِ؛ قبيلةٌ معروفةٌ.
قالَ في «فتحِ الباري» : لفظُ: (أو) شكٌّ من حمَّادٍ.
قوله: (فاجتوا المدينة) أي: كرهوا المقامَ لمخالفةِ هواها مزاجَهُم، فمرضوا وعظمتْ بطونَهُمْ.
قوله: (بلقاح) بكسرِ اللَّامِ؛ النُّوق ذواتُ الألبانِ جمعُ (لِقحةَ) بكسرِ اللَّامِ وإسكانِ القافِ، وكانتِ اللِّقاحُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ وعددها خمسَ عشرةَ، وأنَّهم نحروا منها واحدةً.
قوله: (وأن يشربوا) أي: أمرهم أنْ يلحقوا بلقاحٍ، وأمرهم أن يشربوا.
قوله: (فانطلقوا إلى اللُّقاح) فلمَّا صحُّوا منَ المرضِ قتلوا الرَّاعي، وهو يسار _بياء تحتانيَّة_، ثمَّ بمهملةٍ مولى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، وسمَّروا أعينهُ بعدَ القتلِ بالشَّوكِ، واستاقوا النَّعمَ؛ أي: الإبلَ منَ السَّوقِ، وهوَ السَّيرُ العنيفُ، فجاؤوا بيسارَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ بتلكَ الحالةِ.
قوله: (فبعث) أي: خيلًا من المسلمينَ، وكانوا عشرينَ أميرُهُمْ كرز بنُ جابرٍ، بضمِّ الكافِ وسكونِ الرَّاءِ.
قوله: (فلمَّا ارتفع) فيه حزف؛ أي: فأدركوا في ذلكَ اليومِ فأخذوا، فلمَّا ارتفعَ النَّهارُ؛ جيءَ بهمْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ.
قوله: (أيديهم وأرجلهم) أي: قطعَ يدَ كلِّ واحدٍ ورجلَهُ من خلافٍ، ولم يكنْ ما قُطِعَ منهم بالنَّارِ لينقطعَ الدَّمُ، بلْ تركَهُ ينزفُ.
قوله: (وسمِّرَت) بتشديدِ الميمِ وتخفيفها؛ أي: كحِّلوا بأميالٍ قد أحميتْ.
قوله: (وألقوا) بصيغةِ المجهولِ.
و (الحرَّة) بفتحِ المهملةِ وبالرَّاءِ المشدَّدةِ؛ أرضٌ ذاتُ حجارةٍ سودٍ معروفةٌ بالمدينةِ.
و (لا يسقون) بفتحِ القافِ.
(حتَّى ماتوا) قالَ النَّوويُّ:
ص 125
إنَّ المحاربَ المرتدَّ لا حرمةَ لهُ في سقيِ الماءِ ولا غيرِهِ، ويدلُّ عليهِ أنَّ منْ ليسَ معهُ ماءً إلَّا لطهارتِهِ ليسَ لهُ أنْ يسقيهِ للمرتدِّ ويتيمَّمَ، بلْ يستعملُهُ ولو ماتَ المرتدُّ عطشًا.
قوله: (قال أبو قلابة) هو إمَّا مقولُ أيُّوبَ فيكونُ داخلًا تحتَ الإنشادِ، وإمَّا مقولُ البخاريِّ فيكونُ تعليقًا منهُ.