قوله: (بَيْنَ أَضْلَعَ) بفتح الهمزة وسكون المعجمة؛ أي: بين رجلين آخرين أقوى من الغلامين لأنَّ الكهل أصبر في الحروب، ولأبي ذرٍّ: بصادٍ وحاءٍ مهملتين.
قوله: (سَوَادي) أي: شخصي شخصه، و (الأَعْجَلُ) أي: الأقرب أجلًا، و (لَم أَنْشَبْ) بفتح الشِّين المعجمة؛ أي: لم أمكث، (يَجُولُ) بالجيم؛ أي: يدور ويمشي ويذهب، وفي «مسلم» : بالزَّاي؛ أي: يضطرب في المواضع لا يستقرُّ على حال.
قوله: (لِمُعَاذِ) بضمِّ الميم، و (الجَمُوح) بفتح الجيم وخفَّة الميم وبالمهملة، واختلف في قضاء السلب لمعاذ وحده؛ فقيل: إنَّه قتله أوَّلًا و؟؟ وإنَّما قال عليه الصَّلاة والسَّلام: «كلاكما قتله» تطييبًا لقلب الآخر من حيث أنَّ له مشاركةً في قتله في الجملة، وقيل: إنَّهما كانا مساويين في القتل وإنَّما أعطى أحدهما لأنَّ الإمام مخيَّرٌ في السلب يفعل ما شاء، فإن قيل: جاء أيضًا أنَّ ابن مسعودٍ قتله وأخذ رأسه.
قلت: يحتمل أنَّ الثَّلاثة اشتركوا في قتله وكان الإنحان من إبقاء الجموح، وجاء ابن مسعودٍ بعد ذلك وبه رمقٌ فحرَّر رقبته.