4495 - قولُهُ: (فَمَا أُرَى) بضمِّ الهمزة؛ أي: فما أظنُّ، ورُوِيَ: بفتحها (عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا) من الإثم؛ يعني: أنَّ مفهومَ الآية: أنَّ السَّعيَ ليس بواجبٍ؛ لأنَّها دلَّت على رفع الجُناح؛ وهو الإثمُ، وذلك يدلُّ على الإباحة؛ لأنَّه لو كان واجبًا؛ لَما قيل فيه مثلُ هذا (فَقَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها ردًّا عليه: (كَلَّا؛ لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولَ؛ كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ) بزيادة (لا) ، وحينئذٍ كانت تدلُّ على رفع الإثم عن تاركِهِ، وذلك حقيقة المُباح، فلم يكن في الآية نصٌّ على الوجوب ولا على عدمه، ثمَّ ثبت أنَّ الاقتصارَ في الآية على نفيِ [1] الإثم له سببٌ خاصٌّ، فقالت: إنَّما نزلت ... إلخ؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وسبق في «الحجِّ» .
[1] في الأصل: (يعني) ، وهو تحريفٌ.