فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 8133

(3) باب أمور الإيمان:

(أمور الإيمان) أي: الأمورُ الَّتي هيَ الإيمانُ، فالإضافةُ بيانيَّةٌ، أو الأمورُ الَتي هيَ للإيمانِ في تحقيقِ حقيقتهِ وتكميلِ ذاتِه، فالإضافةُ بمعنَى اللَّامِ.

قوله: {لَيْسَ البرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} [البقرة:177] الخطابُ لأهلِ الكتابِ؛ لأنَّ اليهودَ تصلِّي قِبَل المغربِ إلى بيتِ المقدسِ، والنَّصارى قِبَل المشرقِ.

قوله: {ولكنَّ البرَّ} [البقرة:177] أي: لكنَّ البرَّ برُّ من آمن، أو: لكنَّ صاحب البرِّ من آمن.

وجهُ الاستشهادِ بالآيةِ أنَّها حصرتِ المتَّقينَ على المتَّصفينَ بهذهِ الصِّفاتِ، والمرادُ المتَّقونَ من الشِّركِ والأعمالِ السَّيِّئةِ، وهمُ المؤمنونَ الكاملونَ.

والآية الثَّانيةُ تدلُّ على أنَّ الإيمانَ الَّذي به الفلاحُ والنَّجاةُ هو الَّذي فيهِ هذهِ الأمورُ المذكورةُ.

و (أفلح) أي: دخلَ في الفلاحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت