قوله: (مُؤَمَّلٌ) بلفظ اسم المفعول، و (الجُلُب) بضمِّ الجيم واللَّام وسكونها وبكسرها وبسكونها، مرَّ في الباب السَّابق، في «الكرمانيِّ» : قال العلماء: وأما شرطه ردُّ من جاءهم ومنع من ذهب إليهم قد بيَّن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في هذا الحديث بروايةٍ أخرى لحكمه فيه بقوله: «من ذهب منَّا إليهم فأبعده اللهن ومن جاءنا منهم فسيجعل الله فرجًا ومخرجًا» ، وأمَّا المصلحة المترتِّبة على هذا الصُّلح فهو ما ظهر من ثمراته كفتح مكَّة ودخول النَّاس في الدِّين أفواجًا، وذلك أنَّهم قبل الصُّلح لم يكونوا يختلطون بالمسلمين فلا يعلمون طريقة الرسول صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم مفصَّلة فلمَّا حصل الصُّلح واختلطوا بهم عرفوا أحواله من المعجزات الباهرة، وحسن السِّيرة، وجميل الطَّريقة مالت نفوسهم إلى الإيمان وأسلموا، أسلم العرب كلّهم والحمد لله على ذلك.