ص 316
لا لمن يسألُ سؤالًا كثيرًا؛ لدوامِ افتقارِهِ واحتياجِهِ؛ لأنَّ سؤالَ الحاجةِ مباحٌ، و (قالَ) أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم.
قولُهُ: (تدنو) أي: تقرب فيعرقون (حتَّى يبلغَ العَرَقُ نِصْفَ الأُذن) ، ووجهُ اتِّصالِهِ بما قبلَهُ أنَّ الشَّمسَ إذا دنت؛ يكونُ أذاها لمن لا لحمَ لهُ في وجهِهِ أكثرَ وأشدَّ من غيرِهِ.
قولُهُ: (بِمُحَمِّدٍ) رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم، فيهِ اختصارٌ إذ قد يُستغاثُ بغيرِ ما ذُكِرَ من الأنبياءِ، وتقديم الاستغاثةِ عليهِ بغيرِهِ؛ لإظهارِ عظمةِ درجَتِهِ، ورفعةِ منزلَتِهِ، حيثُ علم عجزُ الآخرِ عن الشَّفاعةِ.
قولُهُ: (وَزَادَ) هذا يحتملُ التَّعليقَ، حيثُ لم يُضفْهُ إلى نفسِهِ، ولم يقل: عبد الله، وزادَ: (ني) ، وعبدُ اللهِ هوَ ابنُ صالحٍ الجهنيُّ.
قولُهُ: (بِحَلْقَةِ باب) بسكونِ اللَّامِ؛ أي: حلقة بابِ الجنَّةِ، و (المقامُ المَحمودُ) مقامُ الشَّفاعةِ العُظمى، و (أهلُ الجَمْعِ) أهلُ المحشَرِ.
قولُهُ: (مُعَلًّى) بضمِّ الميمِ، وفتحِ المهملةِ، وتشديدِ اللَّامِ، منوَّنًا.
قولُهُ: (في المَسأَلَةِ) أي: في الجزءِ الأوَّلِ من الحديثِ (الَّذي يسأل النَّاس ... ) إلى قولِهِ (مزعةُ لحمٍ) ، ولم ترد الزِّيادةُ الَّتي لعبدِ اللهِ بنِ صالحٍ.