قولُهُ: (خَالَفَ الطَّريقَ) في «القسطلانيِّ» : وأصحُّ الأقوالِ في حكمتِهِ أنَّهُ كانَ يذهبُ في أطولِهما؛ تكثيرًا للأجرِ، ويرجعُ في أقصرِهما يسرعُ إلى مثواه.
قولُهُ: (تَابَعَهُ) أي: أبا تُمَيلَة.
قولُهُ: (وَحَديثُ جابِرٍ أَصَحُّ) هكذا عند الجمهورِ والبخاريِّ من طريقِ الفَربريِّ، وأمَّا في طريقِ النَّسائيِّ رحمه الله تعالى عن البخاريِّ، فلم يذكر لفظَ (وحديثُ جابر أصحُّ) ، قيل: وهو الصَّوابُ، كأنَ المتابعة تقتضي المساواةَ، فكيفَ تصح الأضحية؛ كذا يُفهَمُ من «الكرمانيِّ» و «القسطلانيِّ» ، وقالَ في «الفيضِ» : ذكرَ الشُرَّاحُ أنَّ هذا الحديثَ رويَ عن أبي هريرةَ أيضًا، كما روى
ص 238
التِّرمذيُّ حيثُ قالَ: حدَّثنا عبدُ الأعلى وأبو زرعة قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّلتِ: عن فُلَيح عن سعيد بن أبي هريرةَ أيضًا: (كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلِّم إذا خرجَ يومَ العيدِ في طريقٍ؛ يرجعُ في غيرِهِ) ، قالَ: وحديثُ أبي هريرة حديثٌ غريبٌ، ففرضَ المصنِّف روايةَ جابرٍ بالسَّندِ الذي ذكرَ في «الجامعِ» أصحُّ من حديثِ أبي هريرةَ بالسَّندِ المذكورِ آنفًا انتهى.