قوله: (لا يَشْرب) في «الكرمانيِّ» : قال المالكيُّ: هذا من باب حذف الفاعل؛ أي: لا يشرب الشَّارب، تمَّ كلامه، وفي «القسطلانيِّ» : وفي (يشرب) ضمير مستتر مرفوع راجعٌ إلى الشَّارب لأنَّ (يشرب) يستلزم شاربًا، وحسن ذلك بتقدم نظيرٍ وهو (لا يَزْني الزَّاني) وليس يرجع إلى الزَّاني لفساد المعنى.
قوله: (ولا يَنْتَهِبُ) انتهب ونهب؛ بفتح العين في الماضي والغابر إذا غار على أحدٍ وأخذ ماله قهرًا، و (النُّهْبَة) بفتح النُّون المصدر، وبالضَّمِّ المال المنهوب.
قوله: (فِيها) أي: في تلك النُّهبة، (أَبْصَارَهُم) مفتوحة مرفوعة، يعني يأخذ الرَّجل مال قومٍ قهرًا وظلمًا وهم ينظرون إليه، ويتضرَّعون ويبكون ولا يقدرون على دفعه واسترداده فهذا ظلمٌ عظيم.
قوله: (مِثْلَهُ) أي: مثل أبي بكر بن عبد الرَّحمن إلَّا أنَّه لم يذكر (النُّهبة) أي: لم يذكر حكم الانتهاب، بل ذكر الزِّنا والسَّرقة والشُّرب فقط، ويحتمل أن يراد أنَّه ما روى لفظ النُّهبة مع صفتها، بل قال: ولا ينتهب حين ينتهبها وهو مؤمن؛ كذا في «الكرمانيِّ» .
قوله: (تَفْسيرُهُ) أي: تفسير قوله: (لا يزني الزَّني وهو مؤمن) .
قوله: (يُريدُ الإِيمانَ) أي: نور الإيمان، والإيمان هو التَّصديق بالجنان والإقرار باللِّسان، ونور الإيمان الأعمال الصَّالحة واجتناب المناهي، فإذا زنى أو شرب الخمر ذهب نوره وبقي صاحبه في الظُّلمة.