ص 104
منْ بيتِهِ أو منْ بينِ النَّاسِ.
و (إذا) ههنا لمجرَّدِ الظَّرفيَّةِ؛ أي: تبعتُهُ حينَ خرجَ، فلا يردُّ أنَّ (إذا) للاستقبالِ وإن دخلَ الماضي؛ فكيفَ يصحُّ ههنا، إذ الخروجُ قدْ مضى.
قوله: (غلام) هو اسمٌ يقعُ على الصَّبيِّ من وقتِ ولادتِهِ على اختلافِ حالاتِهِ إلى أنْ يبلغَ.
قوله: (منَّا) في «القسطلانيِّ» : أي: منَ الأنصارِ، وفي «الكرمانيِّ» : أي: من قومنا أو من خواصِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، أو منْ جملةِ المسلمينَ، وفي «الفيض» : الظَّاهرُ أنَّ هذا الغلامَ هوَ عبدٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ كانَ يخدمُهُ، ويجلسُ على بابِ خلوتِهِ إذا خلا، وكان يستأذنُ عليهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ إذا جاءَ واحدٌ منَ الصَّحابةِ كما سيجيءُ ذكرُهُ إنْ شاءَ اللهُ تعالى، فلا يلزمُ تفسيرُ (منَّا) بأنَّهُ منْ قومِنَا كما قالَ الكرمانيُّ.