و (ذو الحليفة) موضعٌ على ميلٍ منَ المدينةِ.
و (الجحفة) بضمِّ الجيمِ وسكونِ الحاءِ المهملةِ؛ موضعٌ بينَ مكَّةَ والمدينةَ من الجانبِ الشَّاميِّ يحاذي ذي الحليفةِ، وهيَ على سبعةِ أو ستَّةِ مراحلَ منْ مكَّةَ.
قوله: (نجد) هو منْ بلادِ العربِ، وهوَ ما ارتفعَ منْ أرضِ تهامةَ إلى أرضِ العراقِ.
و (قرن) بفتحِ القافِ وإسكانِ الرَّاءِ، جبلٌ مدوَّرٌ أملسٌ كأنَّهُ بيضةٌ.
قوله: (وقال ابن عمر رضي)
ص 97
هوَ عطفٌ على لفظِ (عنْ عبدِ اللهِ) عطفًا من جهةِ المعنى، كأنَّهُ قالَ: قالَ نافعٌ: قالَ عبدُ اللهِ، وقالَ: يزعمونَ، ويحتملُ احتمالًا بعيدًا أنْ يكونَ تعليقًا من البخاريِّ، وهكذا حكمُ: (وكانَ ابنُ عمرَ) .
وقوله: (ويزعمون) عطفٌ على مقدَّرٍ، وهو: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ ذلكَ، ولا بدَّ منْ هذا التَّقديرِ؛ لأنَّ هذا الواو لا تدخلُ بينَ القولِ ومقولِهِ.
قوله: (يلملم) بفتحِ التَّحتانيَّةِ وفتحِ اللَّامينِ، جبلٌ من جبالِ تهامةَ على مرحلتينِ منْ مكَّةَ، والملم بقلبِ الياءِ همزةً.
قوله: (لم أفقه) أي: لمْ أفهمْ ولمْ أعرفْ هذهِ المقالة، وهي: يهلُّ وأهلُ اليمنِ منْ يلملم.
ولفظ: (يلملم) إنْ أُريدَ بهِ الجبلُ؛ فمنصرفٌ، وإنْ أُريدَ بهِ البقعةُ؛ فغيرُ منصرفٍ، بخلافِ قرنٍ، فإنَّهُ على تقديرِ أنْ يُرادَ بهِ البقعةَ، ويجوزُ صرفُهُ.