قوله: (وخير) بالرَّفعِ عطفًا على (أوفى) ، وبالنَّصبِ عطفًا على (من) ، والمرادُ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ.
قوله: (ثمَّ أمَّنا) إمَّا مقولُ جابرٍ، فهوَ معطوفٌ على (كان يكفي) فالإمامُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، وإمَّا مقولُ أبي جعفرَ، فهوَ عطفٌ على: فقالَ جابرٌ.
قالَ الكرمانيُّ: إنَّ الاغتسالَ بالصَّاعِ مندوبٌ، يعني: أنَّهُ لا يكونُ أقلُّ منهُ جازَ.
وقالَ السَّيِّدُ عبدُ الأوَّلِ: اتَّفقَ الرُّواةُ على أنَّ غسلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ لمْ يتجاوزْ عنْ قدرِ الصَّاعِ، فالزَّائدُ عنهُ يكونُ مكروهًا، والإسرافُ؛ أي: التَّجاوزُ عن الصَّاعِ تجاوزًا فاحشًا حرامٌ، مع أنَّ النَّاسَ قلَّما يقتصرونَ على الصَّاعِ، بلْ على الصَّاعينِ والثَّلاثةِ، فيلزمُ أنْ يكونَ عملهم على خلافِ السُّنَّةِ إلَّا منْ عصمَهُ اللهُ تعالى، فالحيلةُ أن ينويَ المغتسلُ أنَّ مقدارَ الصَّاعِ لإزالةِ الجنابةِ، والزَّائدُ لأجلِ علاجِ البدنِ، وهوَ الاستحمامُ.