فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 8133

(34)(باب: من لم يرَ الوضوء إلَّا من المخرجين)

بفتحِ الميمِ؛ أي: السَّبيلينِ، والاستثناءُ مفرغٌ، فمعناهُ: منْ لمْ يرَ الوضوءَ منَ الخروجِ منْ مخرجٍ منَ المخارجِ إلَّا منْ هذينِ المخرجينِ، لا من مخرجٍ آخرَ كالفصدِ.

قوله: (من الغائط) أي: من الأرضِ المطمئنَّةِ، فيتناولُ القبلَ والدُّبرَ، إذْ هوَ كنايةٌ عن الخارجِ من السَّبيلينِ مطلقًا.

قوله: (القملة) بفتحِ القافِ وسكونِ الميمِ؛ واحدةُ القملِ، وهوَ معروفٌ.

قوله: (إلَّا من حدث) أرادَ بالحدثِ الضُّراطُ ونحوَهُ من الخارجِ المعتادِ، فمعناهُ: لا وضوءَ إلَّا من الخارجِ من السَّبيلينِ.

قوله: (ويذكر) هذا تعليقٌ بصيغةِ التَّمريضِ، بخلافِ ما تقدَّمَ منْ قولِهِ: (قالَ عطاءٌ) ونحوَهُ، فإنَّهُ تعليقٌ بصيغةِ التَّصحيحِ مجزومًا بِهِ.

قوله: (ذات الرِّقاع) بكسرِ الرَّاءِ، قيلَ: هو اسمُ شجرةٍ سُمِّيَت الغزوةُ بِهِ، وقيلَ: لأنَّ أقدامَهُمْ ثبتت

ص 110

فلفُّوا عَلَيها الخرقَ، وهذا هو الصَّحيحُ.

قوله: (فنزفد) بفتحِ الزَّاءِ وبالفاءِ، يقالُ: نزفَهُ الدَّمُ؛ إذا خرجَ منهُ دمٌ كثيرٌ حتَّى يضعفُ، وإنَّما مضى في صلاتِهِ معَ أنَّ الدَّمَ نجسٌ، إمَّا لأنَّ قليلَ دمِ الجرحِ معفوٌّ، أو لأنَّهُ أزالَ في الحالِ، وقيلَ: لعلَّ الدَّمَ كان يجري على سبيلِ الدَّفقِ، حيثُ لا يصيبُ شيئًا من ظاهرِ بدنِهِ.

قوله: (أهل الحجاز) أي: مالكٌ والشَّافعيُّ ونحوهما.

و (بزق) بالزَّاءِ والسِّينِ والصَّادِ بمعنى واحدٍ.

قوله: (ليس عليه إلَّا غسل محاجمه) في بعضها: ليس لفظًا، فمعناه: لا يجبُ غسلُ محاجمِهِ، والمحاجمُ: جمعُ المحجمةِ، وهي مكانُ الحجامةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت