1409 - قولُهُ: (لا حَسَدَ) أي: لا غِبطةَ إلَّا في خصلَتينِ، و (رَجُل) بالجرِّ بدلٌ على حذفِ مضافٍ؛ أي: خصلة رجلٍ، وبالرَّفعِ خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي: أحدهما، (عَلى هَلَكَتِهِ) بفتحِ اللَّامِ، وفيهِ مبالغتانِ؛ التَّعبيرُ بالتَّسليطِ المقتضي للغلبةِ، وبالهلكةِ المُشعِرةِ بفناءِ الكلِّ.
قولُهُ: (في الحَقِّ) احترازًا عن التَّبذيرِ الَّذي هو صرفُ المالِ فيما لا ينبغي ... حكمه القرآن والسُّنَّةُ؛ كما قالَ الإمامُ الشَّافعيُّ رحمَهُ اللهُ تعالى في «الرِّسالةِ» ؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، والحصرُ في الاثنينِ غيرُ مرادٍ ههنا، بل المرادُ مقابلةُ ما في الطِّباعِ بضدِّهِ؛ لأنَّ الطِّباعَ تحسدُ على جمعِ المالِ، وتندمُ ببذلِهِ، فبيَّنَ الشَّرعُ عكسَ الطَّبعِ؛ فكأنَّهُ قالَ: لا حسدَ إلَّا فيما تندمونَ عليهِ، ولا مذمَّةَ إلَّا فيما تحسدونَ عليهِ، ومرَّ الحديثُ في (باب الاغتباطِ في العِلمِ والحكمةِ) من (كتابِ العلمِ) .