فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 8133

27 -قوله:(رهطًا)أي: جماعةً منَ المؤلَّفةِ.

و (الرَّهط) بسكونِ الهاءِ، وتُحرَّك أيضًا، قال السَّيِّدُ عبدُ الأوَّلِ: أنَّ قوله: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم أعطى رهطًا) مفعولُ (أخبرني) ؛ أي: قالَ الزُّهريُّ: أخبرني عن عامر عن سعد: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسَّم أعطى رهطًا، ثمَّ قوله: (وسعدٌ جالسٌ) من مقولِ عامرٍ نقلَه الزُّهريُّ كذلك.

والحاصلُ أنَّ عبارةَ الحديثِ بتمامِها مقولُ سعدٍ، إلَّا لفظةَ (أنَّ) المفتوحةَ، فإنَّها من الزُّهريِّ، وإلَّا جملةَ: (وسعدٌ جالسٌ) فإنَّها من عامر ومنَ الزُّهريِّ، وليسَ في الكلامِ التفاتٌ، انتهى حاصلُ كلامِه.

أقول: وهذا لا؟؟؟ من تكلُّفٍ مع أنَّه لا يناسبُه.

قوله: (هو أعجبهم إليَّ) فقلتُ: فليتأّمَّلْ، وأيضًا لفظه في (الزَّكاة) : أعطى رهطًا وأنا جالسٌ يدلُّ على أنَّ قوله: (وسعدٌ جالسٌ) من كلامِ سعدٍ لا من عامر.

قوله: (وسعدٌ جالسٌ) جملةٌ حاليَّةٌ، وفيه التفاتٌ من التَّكلُّمِ الَّذي هو مقتضى المقامِ إلى الغيبةِ عندَ صاحبِ «المفتاحِ» .

قوله: (رجلًا) هو جُعيل بضمِّ الجيمِ ابن سراقةَ.

قوله: (أعجبهم إليَّ) أي: أفضلُهم وأصلحُهم في اعتقادي، والجملةُ صفةُ (رجلًا) ، وفيه التفاتٌ من الغيبةِ إلى التَّكلُّمِ.

ولفظه في (الزَّكاة) : (أعطى رهطًا وأنا جالس) بغير التفات.

قوله: (مالك عن فلان) أي: لأيِّ سبب أعرضتَ عنْ فلانٍ ولمْ تعْطِهِ شيئًا.

قوله: (لأراه) بضمِّ الهمزةِ بمعنى: أظنُّه، وقيلَ: بفتحِها؛ أي: أعلَمُه.

قوله: (أو مسلمًا) بسكونِ الواوِ، ومعناه: الاضرابُ عن قولِ سعدٍ، كأنَّه قالَ: بلْ مسلمًا، ويؤيِّده روايةُ ابنِ الأعرابيِّ في «معجمه» في هذا الحديثِ، فقالَ: لا تقلُ مؤمنًا، بلْ مسلمًا؛ لأنَّ الإيمانَ أمرٌ باطنٌ لا يعلمُه إلَّا اللهُ تعالى، معناه: النَّهيُ عن القطعِ بالإيمانِ لعدمِ موجبِ القطعِ، لا أنَّه

ص 43

حكمَ بعدمِ الإيمانِ، بلْ في الحديثِ إشارةٌ إلى إيمانِه حيثُ قالَ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ: «وغيرُه أحبُّ إليَّ» .

وقدْ دلَّ الحديثُ على ما عقدَ لهُ البابَ؛ لأنَّ عطفَ (مسلمًا) بكلمةِ (أو) على (مؤمنًا) يدلُّ على أنَّ الإيمانَ قدْ يوجدُ بدونِ الإسلامِ.

قوله: (خشية) مفعولٌ له لـ (أعطي) .

قوله: (أن يكبَّه) بفتحِ التَّحتانيَّةِ وضمِّ الكافِ؛ أي: يكفيه منكوسًا؛ لأنَّه لو لم يعطِهِ الرَّجلَ الضَّعيفَ الإيمانِ؛ فربَّما يُعتقَدُ في حقِّه البخلُ وعدمُ العدلِ، فيكفرُ، فيُكَبُّ في النَّارِ.

قوله: (رواه يونس) يعني: أنَّ هؤلاءِ الأربعةَ تابعوا شيئًا في روايةِ الحديثِ عن الزُّهريِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت