فهرس الكتاب
قولُهُ: (قَضاها) أي: فرغَ من الرَّكعةِ.
قولُهُ: (ثُمَّ فعلَ ذلكَ) أي: المذكور من القيامَينِ والرُّكوعَينِ، و (إنَّهما) أي: الشَّمسُ والقمرُ، و (ذلكَ) أي: الخسوف، (حَتَّى يُفْرَج) بالجيمِ، مجهولٌ من الإفراجِ، و (وُعِدتُهُ) بضمِّ الواوِ، صفةُ (شيءٍ) ، (لقدْ رأيتُ) أي: أبصرتُ ما أبصرتُ حالَ كوني (أريدُ) ، وفي بعضِها ، وفي أخرى .
قولُهُ: (قِطَعًا) بكسرِ القافِ؛ ما يقطعُ ويجتنى، والمرادُ عنقودٌ من العنبِ.
قولُهُ: (يَحطِمُ) بكسرِ الطَّاءِ، المرادُ شدَّةُ تلهُّبها واضطرابِها؛ كأمواجِ البحرِ الذي يحطم بعضُها بعضًا.
قولُهُ: (تَأَخَّرْتُ) لم يقل: جعلتُ أتأخَّرُ؛ كما قالَ: (جعلتُ أتقدَّم) ؛ لأنَّ التَّقدُّمَ كادَ أن يقعَ، بخلافِ التَّأخُّرِ فإنَّه وقعَ، قالَه الكرمانيُّ، واعترَضهُ الحافظُ أبو الفضلِ بأنَّهُ وقعَ التَّصريحُ لوقوعِ التَّقدُّمِ والتَّأخُّرِ جميعًا في حديثِ جابرٍ عندَ «مسلمٍ» ، وأجابَ العينيُّ: بأنَّهُ لا يردُّ على الكرمانيِّ ما قالَهُ؛ لأنَّ (جعلتُ) في قولِهِ هنا بمعنى طفقتُ، الَّذي وُضِعَ للدَّلالةِ على الشُّروعِ، وقد بنى الكرمانيُّ السُّؤالَ والجوابَ عليهِ، وأيضًا لا يلزمُ أن يكونَ حديثُ عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها مثلَ جابرٍ من كلِّ الوجوهِ، وإن كانَ الأصلُ متَّحِدًا، هذا كلُّهُ في «القسطلانيِّ» .
أقولُ: إنَّ اعتراضَ الحافظِ قويٌّ، وما أجابَ العينيُّ فلا يظهرُ لي منهُ دفعُ الاعتراضِ؛ فتأمَّل.
قولُهُ: (لُحَيٍّ) بضمِّ اللَّامِ وفتحِ المهملةِ وشدَّةِ التَّحتيَّةِ.
قولُهُ: (وَهوَ الَّذي سيَّبَ) أي: هوَ من سنَّ هذا، وكيفيَّتُهُ أنَّ الرَّجلَ في الجاهليَّةِ؛ كما إذا نذرَ لقدومٍ من سفرٍ، أو برئٍ من مرضٍ، أو غيرِ ذلكَ، قالَ: ناقتي سائبةٌ؛ فلا تُمنَعُ من ماءٍ، ولا مرعى، ولا تُحلَبُ، ولا تُركَبُ، وسبقَ الحديثُ في (صلاةِ الكسوفِ) .