4023 - 4024 - قولُهُ: (النَّتنى) بنونين مفتوحتين، بينهما فوقيَّةٌ مكسورةٌ وساكنةٌ، جمع نَتِنٍ، والمُرادُ: قتلى بدرٍ الذين صاروا جيفًا [ (لَتَرَكْتُهُمْ) ] احترامًا له وقبولًا لشفاعته؛ لما كانت له عنده صلَّى الله عليه وسلَّم من اليد حين رجع من الطَّائف في جواره.
قولُهُ: (يَعْنِي: مَقْتَلَ عُثْمَانَ) بن عفَّان رضي الله عنه يوم الجمعة لثمانِ ليالٍ خلت من ذي الحجَّة بعد أن حُوصِر تسعةً وأربعين يومًا، أو شهرين وعشرين يومًا.
قولُهُ: (فَلَمْ تُبْقِ) بضمِّ الفوقيَّة وسكون المُوحَّدة؛ أي: الفتنة الأولى، و (الْحَرَّةَ) بفتح المُهمَلة والرَّاء المُشدَّدة: أرضٌ ذات حجارةٍ سودٍ: موضعٌ بالمدينة كانت به الواقعةُ بين أهلها وعسكر يزيد بن مُعاويَةَ سنة ثلاثٍ وستِّين بسبب خلعِ أهلِ المدينةِ يزيدَ، وولَّوا على قريشٍ عبدَ الله بن مطيعٍ، وعلى الأنصار عبدَ الله بن حنظلة، وأخرجوا عاملَ يزيد بم معاوية.
قولُهُ: (طَبَاخٌ) بفتح المُهمَلة والمُوحَّدة المُخفَّفة وبعد الألف مُعجَمةٌ؛ أي: عقلٌ وقوَّةٌ، في «القسطلانيِّ» : واستُشكِل قولُهُ: (فلم تُبْقِ من أصحاب بدرٍ أحدًا [1] ) : بأنَّ عليًّا والزُّبيرَ وطلحةَ وسعدًا وسعيدًا وغيرَهم عاشوا بعد ذلك زمانًا، فقال الدَّراورديُّ: إنَّه وهمٌ بلا شكٍّ، ولعلَّه عنى بالفتنة الأولى: مقتلَ الحُسَين، وبالثَّانية: الحَرَّة، وبالثَّالثة: ما كان بالعراق مع الأزارقة.
[1] في الأصل: (أحد) .