قوله: (فَانْطَبَقَ عَليهِم) أي: باب الغار، وعند الطَّبرانيِّ: إذ وقع حجرٌ من الجبل ممَّا يهبط من خشية الله تعالى حتَّى سدَّ فم الباب؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (إِن كُنْتَ تَعْلَمُ) هذا على خلاف الظَّاهر إذ هم جازمون بأنَّ الله تعالى عالمٌ بذلك، فالمعنى أنت تعلم؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (فَرَقٍ) بفتح الفاء والرَّاء: مكيال تسع ثلاثة أصبع، (وأَنِّي) بفتح الهمزة، و (عَمَدتُ) بفتح المهملة والميم.
قوله: (فانْسَاحَتْ) أي: انشقَّت، ويقال: انصاخت بالصَّاد بدل السِّين، وأنكر الخطَّابيُّ (انساخت) بالسِّين والخاء وصوَّب كونها بالحاء المهملة، وفي حديث أبي هريرة عند ابن حبَّان: فزال ثلث الجبل، (يَتَضَاغَونَ) أي: يصيحون أو يستغيثون، (منَ الجُوعِ فَيَسْتَكِنَّا)
ص 607
بتشديد النُّون من الاستكنان؛ أي: ملبثا في كنِّهما منتظرين لشربهما، وروي: بالتَّحتيَّة وتخفيف النُّون، أصله (فيستكنا) أشبعت حركة عينه من المسكنة؛ أي: يضعفان لعدم قربهما.
قوله: (بِمِئَةِ دينارٍ) وما جاء في بعض الرِّوايات: فتحمل أنَّها طلبت منه المئة وزادها هو من قبل نفسه عشرين، وسبق الحديث في (باب من استأجر أجيرًا فترك) من (كتاب المزارعة) .