فهرس الكتاب

الصفحة 4958 من 8133

3937 - قولُهُ: (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) سبق في أوَّل «البيع» ، وقد كانت المُؤاخاةُ مرَّتين؛ الأولى: بين المهاجرين بعضهم من بعضٍ بمكَّةَ قبل الهجرة على الحقِّ والمُواسَاة، فآخى صلَّى الله عليه وسلَّم بين أبي بكرٍ وعمر، وبين حمزة وزيد بن حارثة، وبين عثمان وعبد الرَّحمن بن عوفٍ، وبين الزُّبير وابن مسعودٍ، وبين عُبيدة بن الحارث وبلالٍ، وبين مُصعَب بن عُمَيرٍ وسعد بن أبي وقَّاصٍ، وبين أبي عُبَيدة وسالمٍ مولى حُذَيفةَ، وبين سعد بن زيدٍ وطلحة بن عبيد الله، وبين عليٍّ ونفسه صلَّى الله عليه وسلَّم، ولمَّا نزل المدينة [1] ؛ آخى بين المهاجرين والأنصار بالمُواسَاة والحقِّ في دار أنس بن مالكٍ، وكانوا يتوارثون بذلك دون القرابات حتَّى نزلت وقت وقعة بدرٍ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأنفال:75] ، فنسخت ذلك، وكانت المُؤاخَاةُ بعد بناء المسجد، وقيل: بعد قدومه عليه الصَّلاة والسَّلام بخمسة أشهرٍ، وقال ابن سعدٍ: آخى [بين] مئةٍ منهم؛ خمسون من المهاجرين، وخمسون من الأنصار، وفيه مشروعيَّة التَّآخي في الله وصحبة العلماء؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (وَضَرٌ) بفتح المُعجَمة: طيبٌ له لونٌ، و (مَهْيَمْ) بفتح الميم والتَّحتيَّة؛ أي: ما الخبر؟ والنَّواة: وزن خمسة دراهم، مرَّ في أوَّل «البيع» .

[1] زيد في الأصل: (وبين سعد بن) ، ولعلَّه سبق نظرٍ، ووضع فوقها إشارةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت