(الظَّهرُ) مقحم.
قولُهُ: (فالدَّينُ أَحقُّ) جزاءُ الشَّرطِ فيهِ محذوفٌ؛ أي: فهوَ أحقُّ، وأهلُهُ أحقُّ، والدَّينُ أحقُّ، و (وهوَ رَدٌّ) أي: غيرُ مقبولٍ لأنَّ قضاءَ الدَّينِ واجبٌ، والصَّدقةُ تطوُّعٌ، ومن أخذَ دَيْنًا وتصدَّقَ بهِ، ولا يجدُ ما يقضي بهِ الدَّينَ؛ فقد دخلَ تحتَ وعيدِ من أخذَ من أموالِ النَّاسِ.
قولُهُ: (إلَّا أن يكونَ) هو استثناءٌ من التَّرجمةِ، أو من لفظِ (من تصدَّقَ وهو محتاج) ؛ أي: فهو أحقُّ (إلَّا أَنْ يَكونَ مَعْروفًا بِالصَّبْرِ) فإنَّهُ [ح] له أن يؤثر غيرَهُ على نفسِهِ، ويتصدَّقَ بهِ، وإن كانَ غيرَ غنيٍّ، أو محتاجًا إليهِ؛ كذا في «الكرمانيِّ» ، وقيلَ: قولُهُ: (إلَّا أن يكونَ) من كلامِ المُصَنِّفِ [رح] أرادَ أن يخصَّ بهِ عمومَ الحديثِ، و (الخصاصة) الفقر.
قولُهُ: (بمالِهِ) أي: بجميعِ مالِهِ.
قولُهُ: (عن إضاعةِ المالِ) أي: إنفاقِهِ على وجهِ الإسرافِ.
قولُهُ: (أَمسِكْ عَلَيكَ) وإنَّما لم يمنع صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم أبا بكرٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ عن صرْفِ الكلِّ؛ لأنَّهُ كانَ شديدَ الصَّبرِ، قويَ التوكُّلُ، وكعبٌ لم يكن مثلَهُ.