قوله: (فَأَتَتْ) أي: أمُّ سليم على سبيل الضِّيافة.
قوله: (في سِقايَة) بكسر السِّين، ظرف الماء من الجلد، يجعل فيه السَّمن والعسل.
قوله: (خُوَيصَّة) بتشديد الصَّاد، تصغير (خاصَّة) أي: الَّذي يختصُّ بخدمتك تعني أنسًا، فادعُ الله له دعوةً خاصَّةً لصغر سنِّه، و (أَنَسٌ) مرفوعٌ على أنَّه عطف بيان، أو بدل من (خادِمُكَ) ، وعن أنسٍ رضي الله عنه (قالَ) أي: النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: «اللَّهمَّ أكثر ماله وولده، وأطل عمره، واغفر ذنبه» فهذه الأخيرة خير الآخرة، أو أنَّ لفظ (بارِك) إشارة إلى خير الآخرة، أو المال، أو الولد الصَّالحان من جملة خير الآخرة، وفيه دليلٌ لمن يفضِّل الغنى على الفقر؛ كذا في «المقاصد» .
قوله: (أُمَيْنَة) مصغَّر آمنة، و (دُفِنَ) بلفظ المجهول؛ أي: قال أنسٌ (حَدَثَتْني ابْنَتي أُمَيْنَة) أنَّ الَّذي مات ودُفِنَ من ولدي، (لِصُلْبي) أي: أسباطه وأحفاده إلى (مَقْدَم الحَجَّاج) بن يوسف الثَّقفيِّ سنة خمسٍ وسبعين، وكان عمر أنسٍ إذ ذاك نيِّفًا وثمانين سنة (بِضْعٌ وَعِشْرونَ ومِئة) .
قوله: (مَقْدَمَ) بالنَّصب على نزع الخافض بمعنى قدوم، و (البَصْرَة) منصوبٌ به؛ أي: إلى زمان قدومه البصرة، إذ لو جعل (مَقْدَم) اسم زمان لم ينصب مفعولًا؛ كذا في «الشُّروح» .
قوله: (أنَّه سَمِعَ أَنَسًا) وفائدة ذكر هذا الطَّريق بيان سماع حميد لهذا الحديث من أنس.