قوله: (وجار) هو بالرَّفعِ، ويجوزُ فيه النَّصبُ.
و (العوالي) جمعُ العاليةِ، وعوالي المدينةِ عبارةٌ عن قرى بقربِ مدينةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ من فوقها في جهةِ المشرقِ، وأقربُ العوالي إلى المدينةِ على ميلينِ أو ثلاثةِ أميالٍ، وأبعدُهَا ثمانيةٌ.
قوله: (الأنصاري) هذا صارَ علمًا لهم، فهو كالمفردِ، فلهذا أنسبَ إليهِ بدونِ الرَّدِّ إلى المفردِ.
قوله: (يوم نوبته) أي: يومًا من أيَّامِ نوبتِهِ.
(فضرب) عطفٌ على مقدَّرٍ؛ أي: فسمعَ اعتزالَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ عن زوجاتِهِ، فرجعَ إلى العوالي فجاءَ إلى بابي، فضربَ.
(ففزعت) بكسرِ الزَّاءِ؛ أي: فخفتُ؛ لأنَّ الضَّربَ الشَّديدَ كانَ على خلافِ العادةِ، وسيجيءُ الحديثُ في تفسيرِ القرآنِ مبسوطًا.
قالَ عمرُ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ: (كنَّا نتخوَّفُ ملكًا من ملوكِ غسَّانَ ذُكِرَ لنا أنَّهُ يريدُ أن يسيرَ إلينا، وقدِ امتلأتْ صدورُنَا منهُ، فتوهَّمتُ لعلَّهُ جاءَ إلى المدينةِ، فخفتُ لذلكَ) .
قوله: (أمر عظيم) أرادَ اعتزالَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ عن الأزواجِ والعظمةِ كونَهُ مظنَّةُ الطَّلاقِ، لا سيَّما بالنِّسبةِ إلى عمرَ، فإنَّ بنتَهُ إحدى زوجاتِهِ.
قوله: (فدخلت) أي: قالَ عمرُ: فدخلتُ؛ أي: نزلتُ منَ العوالي فجئتُ إلى المدينةِ فدخلتُ.
قوله: (أطلَّقكنَّ) بالهمزةِ، وفي بعضِهَا: طلَّقكنَّ، والهمزةُ محذوفةٌ منهُ.
قوله: (الله أكبر) كانَ الأنصاريُّ ظنَّ الاعتزالَ طلاقًا أو ناشئًا عن الطَّلاقِ، فأخبرَ لعمرَ بالطَّلاقِ بحسبِ ظنِّهِ، فلمَّا رأى عمرُ أنَّهُ لمْ يصبْ في ظنِّهِ؛ تعجَّبَ منهُ بلفظِ: اللهُ أكبرُ.