قوله: (يسبُّ) لأنَّهمُ السَّببُ في فواتِ تأخيرِ الصَّلاةِ.
قوله: (ما كدت) في «الفتحِ» : قالَ اليعمريُّ: لفظُ: (كاد) منْ أفعالِ المقاربةِ، فإذا قلتَ: كاد زيدٌ يقومُ؛ فُهِمَ منهُ أنَّهُ قاربَ القيامَ ولمْ يقمْ.
فقولُ عمرَ: (ما كدتُ أصلِّي العصرَ حتَّى كادتِ الشَّمسُ أنْ تغربَ) ؛ معناهُ: أنَّهُ صلَّى العصرَ قربَ غروبِ الشَّمسِ؛ لأنَّ نفيَ الصَّلاةِ يقتضي إثباتَهَا، وإثباتُ الغروبِ يقتضي نفيه.
فيحصلُ منْ ذلكَ لعمرَ ثبوتُ الصَّلاةِ، ولمْ يثبتِ الغروبُ، انتهى.
وقالَ الكرمانيُّ: لا يلزمُ منْ هذا السِياقِ وقوعُ الصَّلاةِ في وقتِ العصرِ، بلْ يلزمُ منهُ أنْ لا تقعَ الصَّلاةُ؛ لأنَّهُ يقتضي أنَّ كيدودَتَهُ كانتْ عندَ كيدوديَّتها.
قالَ: وحاصلُهُ عرفًا: ما صلَّيتُ حتَّى غربتِ الشَّمسُ.
أقولُ: يؤيِّدُهُ قولُهُ: وتوضَّأنا لها.
قوله: (بطحان) بضمِّ الموحَّدةِ؛ وادٍ بالمدينةِ.