3305 - قوله: (فُقِدَتْ أُمَّةٌ) بلفظ المجهول، و (أُمَّةٌ) نائب فاعل؛ أي: عدمت طائفةٌ كثيرةٌ من بني إسرائيل قهرًا من الله تعالى عليهم بطغيانهم وعصيانهم، ولم يعلم حالها إلى أيِّ شيءٍ وبأيِّ نوعٍ من الدَّوابِّ مُسِخت، وإنِّي لا أظنُّ أنَّها مسخت فأراد بقرينة أنَّها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب إذ كان ذلك حرامًا على بني إسرائيل، (لا يُدْرَى) بضمِّ التَّحتيَّة وفتح الرَّاء، و (لا أُرَاهَا) بضمِّ الهمزة؛ أي: لا أظنُّها.
قوله: (قَالَ مِرَارًا) أي: كرَّر السُّؤال، و (أَفَأَقْرَأُ التَّوراةَ) بهمزة الاستفهام الإنكاريِّ، وعند «مسلم» : (قال: أفأنزلت عليَّ التَّوراة) ، وقد اختُلِف في الممسوخ هل يكون له نسلٌ أم لا؟ فذهب بعضهم إلى أنَّ الموجود من القردة من نسل الممسوخ تمسُّكًا بحديث الباب، وقال الجمهور: لا، وهو المعتمد بحديث ابن مسعودٍ عند مسلمٍ مرفوعًا: إنَّ الله تعالى لم يهلك قومًا أو يعذِّب قومًا فيجعل لهم نسلًا، وإنَّ القردة والخنازير كانوا قبل ذلك، وأجابوا عن حديث الباب بأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال: قبل أن يوحى إليه بحقيقة الأمر في ذلك، ولذلك لم يجزم به بخلاف النَّفي فإنَّه جزم به؛ كذا في «القسطلانيِّ» .