قولُهُ: (الَّذِي أَجَارَهُ) يعني: عمَّارًا.
قولُهُ: (صَاحِبُ سِرِّ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يريد نفسه، في «الفيض» : وإنَّما قيل صاحبُ السِّرِّ؛ لأنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أطلعه على المنافقين، وقيل: كان سفيرًا بينه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم وبين الأقطاب والخضر وإلياس والأوتاد والأبدال، فكان يبلِّغ إسلامَهم والتماسَهم إليه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم وسلامَه وأوامرَه إليهم، وكان عمرُ إذا مات واحدٌ من المنافقين؛ يتبع حذيفةَ، فإن صلَّى هو عليه؛ يصلِّي هو أيضًا، وإلَّا؛ فلا.
قولُهُ: (ثُمَّ قَالَ) أي: أبو الدَّرداء لعلقمةَ: (كَيْفَ) كان (يَقْرَأُ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ؟ وقول عبد الله: (والذَّكَرِ [1] وَالْأُنْثَى) ؛ بحذف {وَمَا خَلَقَ} أُنزِل كذلك، ثمَّ أُنزِل: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [اللَّيل:3] ، فلم يسمعه عبدُ الله ولا أبو الدَّرداء، وسمعه سائرُ النَّاس، وأثبتوه، وهذا كظنِّ عبد الله أنَّ المعوِّذتين ليستا من القرآن؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
[1] في الأصل: (وذكر) .