قوله: (امرأة) هيَ أسماءٌ المذكورةُ.
و (توضِّي) أي: تطهَّري.
ولفظ: (ثلاث) متعلِّقٌ بـ (قال) .
قوله: (أو قال) شكٌّ من عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها، والفرقُ بينَ الرِّوايتينِ زيادةُ لفظِ: (بها) أي: بالفريضةِ.
قوله: (بما يريد) أي: تتببُّعُ أثرِ الدَّمِ وإزالة الرَّائحةِ الكريهةِ منَ الفرجِ.
فإن قلتَ: أينَ الدَّلالةُ على التَّرجمةِ؟
قلتُ: إنْ كانَ لفظُ الغسلِ في التَّرجمةِ بفتحِ العينِ.
و (المحيض) اسمُ المكانِ، فالمعنى ظاهرٌ، وإن كانَ بضمِّ العينِ، والمحيضُ مصدرٌ، فالإضافةُ بمعنى اللَّامِ الاختصاصيَّةِ، فلهذا ذكرَ خاصَّةً هذا الغسلَ وما بهِ يمتازُ عنْ سائرِ الاغتسالِ في «فيضِ الباري» ، ويخطرُ ببالي أنَّ قولَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ في هذا وفي الحديثِ السَّابقِ جوابٌ منْ قبيلِ أسلوبِ الحكيمِ، يعني: أنَّ المرأةَ لمَّا سألتْ عنْ كيفيَّةِ الاغتسالِ عنِ الحيضِ.
قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ غيرَ هذا أهمُّ بالسُّؤالِ، إذ الاغتسالُ هوَ إسالةُ الماءِ على البدن يعرفهُ كلُّ أحدٍ لا ينبغي أن يُسأل عنهُ.
وأمَّا إزالةُ الرِّيحِ الكريهةِ؛ فممَّا يجبُ، وعلاجُهُ هذا وعلى هذا حصلَ الرَّبطُ بينَ كلا الحديثينِ وكلتا التَّرجمتينِ.