و (المعلَّم) هوَ الَّذي ينزجرُ بالزَّجرِ ويُسترسَلُ بالاسترسالِ، ولا يأكلُ منهُ لا مرَّةً، بل مرارًا.
وقالَ أحمدُ: لا يحلُّ صيدُ الكلبِ الأسودِ؛ لأنَّهُ شيطانٌ.
قوله: (فقتل) لأنَّهُ لو بقيَ لهُ حياةٌ مستقرَّةٌ؛ لا بدَّ من زكاتِهِ إجماعًا، معناهُ: فقتلَ ولمْ يأكلْ منهُ؛ لأنَّ قيمتَهُ هو إذا أكلَ، وذلكَ لأنَّهُ (ح) أمسكَ على صاحبِهِ، قالَ اللهُ تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة:4] .
قوله: (سمَّيت) أي: ذكرت اسمَ اللهِ على كلبِكَ عندَ إرسالِهِ، ووجهُ ارتباطِهِ بالتَّرجمةِ إمَّا على ما في بعضِ النُّسخِ منْ لفظِ: (وأكلها) بعدَ لفظِ: (المسجد) عندَ ذكرِ التَّرجمةِ، فظاهرٌ، وأمَّا غيرُهُ؛ فلمناسبةِ حكمِ السُّؤرِ، واحتجَّ بعضُ السَّلفِ وداودَ وأحمدَ بهذا الحديثِ، ولقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} [الأنعام:121] ؛ لأنَّهُ على وجوبِ التَّسميةِ حتَّى لو تركَهَا سهوًا أو عمدًا لا يحلُّ.
وقالَ الشَّافعيَّةُ: أنَّها سنَّةٌ، فلو تركَهَا سهوًا أو عمدًا؛ حلَّ، وفرَّقَ الحنفيَّةُ بينَ السَّهوِ والعمدِ، وهذا ممَّا ذهبَ إليهِ كثيرٌ منَ السَّلفِ كما في التَّفسيرِ؟؟؟، والمالكيَّةُ يوافقونَ الحنفيَّةَ كما في «القسطلانيِّ» .
لكنَّ ظاهرَ كلامِ التَّفسيرِ البيضاويِّ: أنَّهم يوافقونَ الشَّافعيَّةَ.