قوله: (مُؤدِيًا) بضمِّ الميم وسكون الهمزة وكسر الدَّال وتخفيف التَّحتيَّة؛ أي: قومًا، من أودى الرَّجل إذا قوي، وقيل: كامل الأداة؛ أي: السِّلاح.
قوله: (نَشِيطًا) أي: ذا نشاطٍ منشرح الصَّدر.
قوله: (مَعَ أُمَرائِنَا) فيه الثِّقات إذ الظَّاهر مع امرأته ليوافق رجلًا.
قوله: (فَيَعْزِم) أي: يتحكَّم ويشدُّ علينا الأمير.
قوله: (لا نُحْصِيهَا) بضمِّ النُّون؛ أي: لا نطيقها أو لا ندري أطاعة هي أم معصية.
قوله: (فَقُلْتُ) أي: قال عبد الله بن مسعود، (لَهُ) أي: للرَّجل، (وَاللهِ مَا أَدْرِي) والسبب في توقفه أنَّ الإمام إذا عيَّن طائفةً للجهاد أو غيره من المهمات تعيَّنوا وصار ذلك فرض عين عليهم، فلو استغنى أحدهم عليه وادَّعى أنَّه كلَّفه ما لا طاقة له به بالتَّشهي أشكلت الفتيا (ح) لأنَّا إن قلنا بوجوب طاعة الإمام عارضنا فساد الزمان وإن قلنا: بجواز الامتناع فقد يفضي ذلك إلى الفتنة، والصَّواب التَّوقُّف لكن الظَّاهر أنَّ ابن مسعود رضي الله عنه بعد أن توقَّف أفتاه بوجوب الطَّاعة بشرط أن يكون المأمور به موافقًا للتَّقوي كما علم ذلك من قوله: (إلَّا كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) تلك المرَّة الواحدة على ضرورة كانت باعثةً له عليه.
قوله: (حَتَّى نَفْعَلَهُ) غاية لقوله: (لا يَعْزِم) أو للعزم الَّذي يتعلَّق به المستثنى وهو (مَرَّة) .
قوله: (وَإِذَا شَكَّ في نَفْسِهِ شَيءٌ) هو من باب القلب؛ أي: شكَّ نفسه في شيءٍ ممَّا تردَّد فيه أنَّه جائز أم لا، وقيل: معنى شكَّ أشكل.
قوله: (فَشَفَاهُ) أي: أزال مرض التَّردُّد عنه بإجابته له بالحقِّ.
قوله: (أَوْشَكَ) أي: كاد أن لا يجدوا في الدُّنيا رجلًا يفتي بالحقِّ ويشفي القلوب عند الشُّبه والشُّكوك يعني قرب زوال العلماء وفقدهم.
قوله: (مَا غَبَرَ) بفتح الغين المعجمة والموحَّدة؛ أي: ما بقي أو ما مضى، والغبور من الأضداد.
قوله: (شُرِبَ) بلفظ المجهول، و (الثَّغْب) بفتح المثلَّثة وإسكان المعجمة وقد يفتح: الماء المستنقع في الموضع المطمئن، شبَّه بقاء الدُّنيا ببقاء عد ذهب صفوه وبقي كدره.