فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 8133

97 -قوله:(المحاربيُّ)بضمِّ الميمِ والحاءِ المهملةِ وكسرِ الرَّاءِ والموحَّدةِ.

و (حيَّان) بفتحِ المهملةِ وتشديدِ الياءِ التَّحتانيَّةِ.

و (الشَّعبيُّ) بفتحِ المعجمةِ وسكونِ المهملةِ وبالموحَّدةِ.

و (أبو بردة) بضمِّ الموحَّدةِ.

قوله: (والعبد المملوك) فإن قلتَ: فأجرُ المماليكِ ضعفُ أجرِ السَّاداتِ؟

قلتُ: لا محذورَ في التزامِ ذلكَ، أو يكونُ أجرُهُ ضعفَهُ من هذهِ الجهةِ، وقدْ يكونُ للسَّيِّدِ جهاتٌ أخرٌ يستحقُّ بها أضعافَ أجرِ العبدِ، لكنَّ الإجماعَ قدْ خصَّ أكابرَ الصَّحابةِ، وأخرجهم من هذا الحكمِ حتَّى لا يلزمَ زيادةُ أجرِ الكتابيِّ عليهِمْ.

قوله: (يطأها) أي: يحلَّ وطئها سواءً كانتْ موطوءةً أم لا.

قوله: (فأدَّبها) الأدبُ حسنُ الأحوالِ والأخلاقِ.

(فأحسن تأديبها) أي: أدَّبَها من غيرِ عنفٍ وضربٍ بالرِّفقِ والخلقِ.

فإن قلتَ: ليسَ التَّأديبُ داخلًا تحتَ التَّعليمِ؛ قلتُ: لا، إذ التَّأديبُ بالمروءاتِ، والتَّعليمُ بالشَّرعيَّاتِ؛ أي: الأوَّلُ عرفيٌّ ودنيويٌّ، والثَّاني شرعيٌّ ودينيٌّ.

قوله: (ثمَّ أعتقها) إنَّما ذكرَ في أخواته بالفاءِ وهذا بـ (ثمَّ) ؛ لأنَّ التَّأديبَ والتَّعليمَ يتعاقبانِ على الوطءِ، بلْ لا بدَّ منها في نفسِ الوطءِ، بلْ قبلهَ أيضًا لوجوبهما على السَّيِّدِ بعدَ التَّملُّكِ، بخلافِ الإعتاقِ، أو لأنَّ الإعتاقَ من صنفِ الإنسيِّ إلى صنفٍ آخرَ، ولا يخفى ما بين الصِّنفينِ المنتقلِ منهُ والمنتقلِ إليهِ من البعدِ، بلْ منَ الضِّدِّيَّةِ في الأحكامِ، فناسبَ لفظًا دالًّا على التَّراخي بخلافِ التَّأديبِ وأخواتِهِ.

قوله: (فله أجران) الظَّاهرُ أنَّ الضَّميرَ راجعٌ إلى الرَّجلِ الثَّالثِ، ويحتملُ أنْ يرجعَ إلى كلٍّ من الثُّلاثِ.

فإن قلتَ: ينبغي أنْ يكونَ للثَّالثِ أجورًا أربعةً: أجرُ التَّأديبِ والتَّعليمِ والإعتاقِ والتَّزوُّجِ، بل سبعةً.

قلتُ: المناسبُ من هذهِ الصُّورةِ وأخواتِهَا الجمعُ بينَ الأمرين اللَّذينِ هما كالمتنافيينِ، فلهذا لم يعتبرْ فيهما إلَّا الأجرَ الَّذي من جهةِ الأحوالِ الَّتي للحرِّيَّةِ، فلهذا ميَّزَ بينهما بلفظِ: (ثمَّ) دونَ غيرِهَا.

وقيلَ: المرادُ بحصولِ الأجرينِ لهُ ههنا بالإعتاقِ والتَّزوُّجِ؛ لأنَّ التَّأديبَ والتَّعليمَ موجباتٌ للأجرِ في الأجنبيِّ والأولادِ وجميعِ النَّاسِ، فلمْ يكنْ مختصًّا بالآباءِ.

قوله: (قال عامر) أي: الشَّعبيُّ.

(أعطيناكها) الخطابُ لصالح، والضَّميرٌ راجعٌ إلى المسألةِ أو المقالةِ.

قوله: (بغير شيء) أي: بغيرِ أخذِ مالٍ منكَ على جهةِ الأجرةِ الأجرة عليهِ، وإلَّا؛ فلا شيءَ أعظمُ منَ الأجرِ الأخرويِّ الَّذي هو ثوابُ التَّبليغِ والتَّعليمِ.

قوله في بعضها: (فقد كان ويركب) بضمِّ الياءِ وفتحِ الكافِ؛ أي: يرحلُ، واللَّامُ في (المدينة)

ص 81

للعهدِ عن مدينةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ، ثمَّ الحديثُ يدلُّ على التَّرجمةِ بالقياسِ على تعليمِ الأمةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت