فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 8133

336 -قوله:(نمير)مصغَّرُ نمرٍ.

(فهلكت) أي: ضاعتْ.

قوله: (فصلُّوا) أي: بغيرِ وضوءٍ كما صرَّحَ بهِ مسلمٌ.

وفيهِ دليلٌ على أنَّ منْ عدمَ الماءَ والتُّرابَ يصلِّي على حالهِ، وعندَ الحنفيَّةِ يحرمُ عليهِ الصَّلاةُ؛ لكونهِ محدثًا، وهو وجهُ المطابقةِ بينَ التَّرجمةِ والحديثِ، ولو كانتِ الصَّلاةُ ممنوعةً؛ لأنكرَ عليهمُ الشَّارعُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وإنْ صلَّى؛ يجبُ الإعادةُ.

وعندَ الشَّافعيَّةِ:

ص 147

يجبُ أنْ يصلّي ويعيدَ، وفي قولٍ آخرَ منهم: يُستحَبُّ أن يصلِّي ويجبُ القضاءُ.

وعندَ المزنيِّ: تجبُ الصَّلاةُ ولا تجبُ الإعادةُ.

وعندَ المالكيَّةِ: لا يصلِّي ولا يقضي؛ قياسًا على الحائضِ.

قيلَ: لا منافاةَ في قولَيْ عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها (فأصبنا) في الحديثِ السَّابقِ و (فوجدناها) في هذا الحديثِ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ وجدانُ الرَّجلِ بعدَ رجوعِهِ منْ موضعِ طلبِهِ واحتمالِ أنْ يكونَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ وجدَهَا عندَ إثارةِ البعيرِ بعدَ انصرافِ المبعوثينَ منْ موضعِ طلبِهِ، فعلى الاحتمالِ الأخيرِ ضميرُ (وجدها) راجعًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت