فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 8133

71 -قوله:(عفير)بضمِّ المهلمةِ وفتحِ الفاءِ.

(وهب) بسكونِ الهاءِ.

قوله: (خيرًا) أي: خيرًا عظيمًا.

قوله: (يفقِّهه) أي: يجعلهُ فقيهًا، والمناسبُ أن يرادَ بالفقهِ معناهُ

ص 69

اللُّغويُّ؛ أي: الفهمَ ليتناولَ فهمَ كلِّ علمٍ من علومِ الدِّينِ.

وقالَ الحسنُ البصريُّ رحمهُ اللهُ: الفقيهُ: الزَّاهدُ في الدُّنيا الرَّاغبُ في الآخرةِ البصيرُ بأمرِ دينِهِ المداومُ على عبادةِ ربِّهِ.

قوله: (إنَّما أنا قاسم) أي: أنا أقسمُ بينكمْ فأُلقِي إلى كلِّ أحدٍ ما يليقُ بهِ، واللهُ تعالى يوفِّقُ ما يشاءُ منكمْ بفهمِهِ والتَّفكُّرِ في معناه.

وقالَ التُّوربشتي: اعلمْ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ أخبرَ أصحابَهُ أنَّهُ لمْ يفضِّل قسمةَ ما أوحى اللهُ تعالى إليه أحدًا من أمَّتِهِ على الآخرِ، بل سوَّى في البلاغِ وعدلَ في القسمةِ، وإنَّما التَّفاوتُ في الفهمِ، وهوَ واقعٌ من طريقِ العطاءِ.

قوله: (والله يعطي) جملةٌ معطوفةٌ أو حاليَّةٌ.

قوله: (على أمر الله) أي: على الدِّين الحقِّ.

و (حتَّى يأتي أمر الله) أي: القيامةُ، و (حتَّى) غايةٌ لقوله: (لن يزالَ) ، إذ المرادُ من الدِّينِ الحقِّ التَّكاليفُ، ويومُ القيامةِ ليسَ زمانَ التَّكاليفِ، أو يقالُ: ليسَ المقصودُ منه معنى الغايةِ، بلْ هوَ مذكورٌ لتأكيدِ التَّأبيدِ، نحوَ قولِهِ تعالى: {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} [هود:108] ، ويحتملُ أنْ يكونَ (حتَّى) غايةً لقولِهِ: (لا يضرُّهم) إمَّا بأنْ يكونَ المعنى: يأتي أمرُ اللهِ بلادَ اللهِ فيضرُّهم.

البخاريُّ: وإمَّا أنْ يكونَ ذكرَهُ لتأكيدِ عدمِ المضرَّةِ، كأنَّه قالَ: لا يضرُّهُمْ منْ خالفهُمْ أبدًا، وعبَّر عنهُ بقولِهِ: إلى يومِ القيامةِ.

فإن قلتَ: إذا جاءَ الدَّجالُ مثلًا أو قتلهم؛ فقدْ ضرَّهُمْ.

قلتُ: على تفسيرِهِ ببلاءِ اللهِ تعالى ذلكَ ظاهرٌ، وعلى تفسيرِهِ بيومِ القيامةِ يقالُ: ذلكَ ليسَ مضرَّةً، إذ الشَّهادةُ أعظمُ المنافعِ من جهةِ الآخرةِ، ولا يبعدُ أنْ يجعلَ من قبيلِ تنازعِ الفعلينِ فيهِ، فيتعلَّقُ بهما، وقالَ في «المقاصدُ» : معناه: وإنَّهمْ لا يزالونَ على الحقِّ حتَّى يتوفَّاهم اللهُ تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت