و (هيشيم) بضمِّ المهملةِ وفتحِ المعجمةِ وسكونِ التَّحتانيَّةِ.
و (النَّضر) بفتحِ النُّونِ وسكونِ المعجمةِ، وفي بعضها وجهُ صورةِ (ح) للتَّحويلِ قبلَ حدَّثني سعيدٌ، يعني: يروي البخاريُّ عن هشيمٍ بواسطةِ شيخينِ.
قوله: (سيار) بفتحِ المهملةِ وتشديدِ التَّحتانيَّةِ وبالرَّاءِ.
و (الفقير) ضدُّ الغنيِّ.
(نُصِرتُ بالرُّعب) معناه: أنَّ العدوَّ يخافني وبيني وبينهُ مسيرةُ شهرٍ.
قوله: (أيَّما رجل) زيدَ (ما) على (أي) لزيادةِ التَّعميمِ، وفي بعضها: بعدَ رجلٍ من أمَّتي.
قوله: (فليصلِّ) أي: حيثُ أدركتهُ الصَّلاةُ، فالأرضُ كلُّها مسجدٌ، وقيلَ: معناهُ: فليتمِّمَ وليصلِّ ليناسبَ الأمرينِ المسجدُ والطَّهورُ.
قوله: (الشَّفاعة) أي: الشَّفاعةُ الكبرى العامَّةُ لجميعِ أهلِ المحشرِ حين يفزعُ الخلائقُ إليهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ، وهي المرادُ بالمقامِ المحمودِ.
قالَ في «شرحِ السَّيِّدِ» : واعترضَ بأنَّهُ قدْ ثبتَ أنَّ عيسى عليهِ السَّلامُ كان يسيحُ في الأرضِ ويصلِّي حيثُ يشاءُ.
أجيبُ: بأنَّ المشهورَ أنَّ الأنبياءَ السَّابقينَ كانوا يصلُّونَ في المساجدِ لا في غيرِهَا، وبأنَّه يجوزُ يعيِّنوا في السَّفرِ قطعةَ أرضٍ وينووا أنَّها مسجدٌ فيصلُّوا فيهِ؛ هذا ما خطرَ بالبالِ.
وقالَ الكرمانيُّ: معنى الحديثِ: جُعِلَتْ ليَ الأرضُ مسجدًا وطهورًا معًا، وجُعِلَتْ لغيري مسجدًا ولم تُجعَلْ طهورًا.
وفيهِ أنَّ الظَّاهرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ ذكرَ في الحديثِ خصائصَهُ وإذا لم يختصَّ المسجديَّةَ والطُّهوريَّةَ؛ فلا فائدةَ في ذكرِهِ؛ انتهى كلامُ السَّيِّدِ.
أقولُ: يؤيِّدُ ما في الكرمانيِّ أنَّهُ لو لمْ يجعلِ المسجديَّةَ والطُّهوريَّةَ خاصَّةً واحدةً، بلْ يجعلُ كلًّا منهما خاصَّةً برأسِهَا؛ لمْ تكنِ الخصائصُ لم تكن الخصائص خمسًا، بلْ ستًّا.