فهرس الكتاب

الصفحة 4572 من 8133

3541 - قولُهُ:(وَقِعَ)بكسر القاف؛ أي: مريضٌ.

قولُهُ: (فَمَسَحَ) قال عطاءٌ مولى السَّائب: «كان مُقدَّمُ رأس السَّائب أسودَ، وهو الموضع الذي مسحه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم من رأسه، وشاب ما سوى ذلك» .

قولُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ: (الْحُجْلَةُ) بضمِّ المُهمَلة وسكون الجيم؛ من: حُجَل الفرس، ولأبي ذرٍّ: بفتحهما؛ أي: البياض الذي بين عينيه، واستُشكِل: بأنَّ التَّحجيل إنَّما يكون في القوائم، وأمَّا الذي في الوجه؛ فهو الغرَّة؛ ولهذا قال إبراهيم بن حمزة: ولست أدري ما للفرس وما بين عينيه من ذلك، وغرضه: تزييف ما فسَّر البخاريُّ من أنَّ الحجلة من: حجلِ

ص 615

الفرس الذي بين عينيه، وأجيب: بأنَّ منهم من يطلق الحجلة على الغرَّة مجازًا.

قولُهُ: (مِثْلَ زِرِّ الحجلَةِ) بضمِّ الحاء وفتح الجيم، وبفتحهما: هو بيت العروس يُزيَّن بالثِّياب والسُّتور، لها أزرارٌ وعُرًى، والزِّرُّ واحدُ الأزرار التي تدخل في العرى؛ كأز رار القميص، والزِّرُّ على هذا حقيقة، وجزم التِّرمذيُّ بأنَّ المُراد من الحجلة الطَّائرُ المعروف، وهو الذي يُسمَّى القبج [1] ، وزِرُّها: بيضُها، وعند مسلمٍ في صفته: «كأنَّه بيضة حمامةٍ» ، وفي حديث ابن عمر: «مثل البندقة من اللَّحم» ، وعند التِّرمذيِّ: «كبضعةٍ ناشزةٍ من اللَّحم» ، ورُوِيَ: أنَّها كأثر محجم [2] ، أو كالشَّامة السَّوداء أو الخضراء، ومكتوبٌ في باطنها: وحده لا شريك له، وفي ظاهرها: توجَّه حيث كنت؛ فإنَّك منصورٌ، ونحو ذلك ممَّا حُكِيَ في «المواهب» ، وعن وهب بن منبِّهٍ قال: «لم يبعثِ الله نبيًّا إلَّا وقد كان عليه شامة النُّبوَّة في يده اليمنى إلَّا نبيَّنا صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم فإنَّ شامةَ النُّبوَّة كانت بين كتفيه» ، وعلى هذا فيكون وضع الخاتم بين كتفيه بإزاء قلبه المُكرَّم ممَّا اختصَّ به عن سائر الأنبياء صلوات الله عليهم؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

[1] في الأصل: (القبيح) ، والمثبت من المصادر.

[2] في الأصل: (نحجم) ، والمثبت من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت