حاصلُهُ: أنَّ عُبَيدَ الله قال: قلتُ لشيخي عمرَ [1] بنِ نافعٍ: ما معنى القَزَعِ؟ فقال: هو إذا حُلِق رأسُ الصَّبيِّ يُترَك ههنا شعرٌ، فأشار عُبَيدُ [2] الله إلى ناصيتِهِ وطرفي رأسِهِ؛ يعني: فسَّر لفظَ (هَهُنا) الأولى بالنَّاصية، ولفظ الثَّانية والثَّالثة بجانبيها، فقيل لعُبيد الله: فالجاريةُ والغلامُ سواءٌ في ذلك؟ فقال عُبيد الله: لا أدري ذلك؛ لأنَّ لفظَ الصَّبيِّ ظاهرٌ في الغلام، ويحتمل أن يُقال: هو (فَعيلٌ) يستوي فيه المُذكَّرُ والمُؤنَّث، فقال عُبيد الله: فعاودتُ عمرَ فيه، فقال: حلقُ القُصَّةِ وشعرُ القفا للغلام خاصَّةً، فلا بأسَ بهما، ولكنَّ القزعَ غيرُ ذلك.
وفي «القسطلانيِّ» : ولا فرقَ في الكراهة بين الرَّجل والمرأة، فليس ذكرُ الصَّبيِّ قيدًا.
قولُهُ: (لِحُرْمِهِ) بضمِّ المُهمَلة وسكون الرَّاء؛ أي: لأجل إحرامِهِ.
[1] في (أ) : (عمرو) ، وهو تحريفٌ.
[2] في (أ) : (عبد) ، وكذا في المواضع اللَّاحقة، وهو تحريفٌ.