قوله: (تَجَاوَزَ لِي) أي: لأجلي، في «المقاصد» : معنى الحديث أنَّ من مرَّ بشيءٍ من المعصية بقلبه وفكره ولم يوطِّن نفسه عليه لم يأثم ما لم يعمل أو يتلفَّظ به،
ص 468
وفي «الكرمانيِّ» : يجب الحمل على غير المواطن جمعًا بينه وبين ما يدلُّ على المؤاخذة كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} [النُّور:19] ، وأيضًا لفظ الوسوسة لا يستعمل إلَّا عند التَّردُّد والتَّزلزل.
قوله: (مَا لَمْ تَعْمَل) في العمليَّات بالجوارح، (أَو تَكَلَّم) في القوليَّات باللِّسان، وأصل (تَكَلَّم) تتكلَّم فحذف إحدى التَّاءين، ومطابقة الحديث للتَّرجمة من قوله: (ما وَسْوَسَتْ) لأنَّ الوسوسة لا اعتبار لها عند عدم التَّوطُّن، فكذلك المخطئ والنَّاسي لا توطُّن لهما.